يبدو أن سكان كيبيك يواجهون تحديًا اقتصاديًا مع اقتراب موسم الأعياد، إذ تتباين توقعات الإنفاق بين الميل لزيادة عدد المشتريات والرغبة في تقليل تكاليفها الإجمالية. هذا التوازن يعكس تغيرًا ملحوظًا في سلوكيات المستهلكين. وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة Moneris، يبدو أن المستهلكين الكيبيكيين أصبحوا أكثر حذرًا تجاه ميزانياتهم نتيجة الضغوط التضخمية التي أثرت على الأسر بشكل عام.
خلال العام الماضي، لوحظت زيادة في عدد المعاملات المالية في كيبيك، لكنها كانت مصحوبة بانخفاض متوسط قيمة كل معاملة. هذا النمط يشير إلى أن المستهلكين يركزون على الشراء بشكل أكبر، لكنهم يسعون للحصول على صفقات أفضل بأسعار منخفضة. ومع دخول موسم الأعياد، يبقى هذا النمط قائمًا، حيث يتوقع أن يستمر عدد المعاملات في الارتفاع، لكن بقيم مالية أقل مقارنة بالأعوام السابقة.
موسم الأعياد: انتظار واستعداد
تظهر البيانات أن المستهلكين قد أجلوا جزءًا من إنفاقهم لموسم الأعياد. ففي فبراير/شباط الماضي، ارتفع عدد المعاملات مقارنة بالعام السابق، لكن متوسط قيمتها انخفض بنسبة 6% خلال مارس/آذار. وهذا يشير إلى أن المستهلكين يخططون لزيادة إنفاقهم في فترة الأعياد.
الجمعة السوداء: ارتفاع ملحوظ في الإنفاق
أظهرت أرقام Moneris أن الجمعة السوداء لعام 2023 شهدت زيادة ملحوظة في عدد وحجم المعاملات بنسبة 19% و10% على التوالي، مع تسجيل قفزة في الإنفاق بنسبة 31% في كيبيك، مقارنةً بالمعدل الوطني البالغ 23%. هذا يعكس ميلًا واضحًا لدى الكيبيكيين لاستغلال الخصومات الموسمية.
نظرة على موسم الأعياد في 2023
خلال موسم الأعياد لعام 2023، شهدت كيبيك زيادة في إجمالي الإنفاق بنسبة 4%، وهي نسبة تفوق المعدل الوطني الذي بلغ 1%. ورغم ارتفاع عدد المعاملات بنسبة 12% في كيبيك (مقارنة بـ 8% على المستوى الوطني)، فإن متوسط قيمتها انخفض بنسبة 7% على الصعيدين المحلي والوطني.
ما الذي ينتظر موسم أعياد 2024؟
مع استمرار الحذر في عادات الإنفاق، يبقى السؤال الأهم: هل سيعيد سكان كيبيك نفس النمط في موسم الأعياد لهذا العام؟ تشير المؤشرات إلى احتمالية ارتفاع عدد المشتريات مجددًا، لكن في ظل التأثير المستمر للتضخم، قد يضطرون إلى تقليل قيمة كل عملية شراء، مع السعي للحصول على أفضل الصفقات.
في المجمل، يُظهر سكان كيبيك مرونة كبيرة في التكيف مع التحديات الاقتصادية، حيث يعيدون ترتيب أولوياتهم الاستهلاكية. ومع استمرار هذه العادات، قد يظل موسم الأعياد هذا العام فرصة لتحقيق التوازن بين الاستمتاع بالاحتفالات ومراعاة الضغوط المالية.
22.2°