اليوم يُصادف مرور ألف يوم على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. في 22 فبراير 2022، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء العملية العسكرية، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية ضخمة مع استمرار الحرب. لإحياء الذكرى، تنظم أوتاوا اليوم فعالية خاصة، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا لمناقشة الأوضاع في أوكرانيا.
في سياق آخر، ومع تصاعد التوترات، أعطت واشنطن الضوء الأخضر لكييف لاستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد روسيا، ما يمثل تطورًا جديدًا في هذا النزاع المستمر.
معاناة الأطفال في لبنان بسبب الحرب
في الجانب الآخر من العالم، يعاني لبنان من أزمة إنسانية متفاقمة جراء الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله. فقد أعلنت منظمة اليونيسف أن أكثر من 200 طفل قُتلوا في أقل من شهرين، بمعدل يزيد عن ثلاثة أطفال يوميًا. ووصفت المنظمة هذا الوضع بأنه “كارثي”، محذرة من تطبيع العالم مع هذه الانتهاكات الإنسانية.
وقال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، في جنيف: “تمامًا كما يحدث في غزة، يتعرض أطفال لبنان لعنف يُصبح ببطء أمرًا مقبولًا وصامتًا”.
بدأت هذه الحرب بعد فتح حزب الله جبهة ضد إسرائيل في أعقاب الهجوم غير المسبوق الذي شنه حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومع التصعيد، تعرض جنوب لبنان لغارات إسرائيلية مكثفة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3,500 شخص منذ أكتوبر/تشرين الأول، بينهم أكثر من 230 طفلًا، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
في اليوم الـ410 من الحرب الإسرائيلية على غزة، يستمر الجيش الإسرائيلي قصفه لمناطق متفرقة في وسط وشمالي القطاع، ما أسفر عن سقوط قتلى فلسطينيين بينهم أطفال رضّع حسب وسائل إعلام محلية.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة مناطق في الضفة الغربية، وأشتبكت مع الفصائل الفلسطينية، لاسيما في جنين.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين في منظمات الإغاثة قولهم إن هناك عصابات منظمة تسرق المساعدات الإنسانية في غزة وتعمل بحرية في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وأضافت الصحيفة أن أعمال النهب أصبحت العائق الأكبر أمام توزيع المساعدات في الجزء الجنوبي من غزة.
أزمات متشابكة وتحديات إنسانية
من الحرب في أوروبا إلى النزاعات في الشرق الأوسط، يشهد العالم صراعات متداخلة تُلقي بظلالها على الملايين، من الأطفال الذين فقدوا حياتهم إلى العائلات التي تُجبر على النزوح. ومع مرور الف يوم على الحرب في أوكرانيا واستمرار النزيف في لبنان وغزة، يبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه الحروب جرحًا مفتوحًا؟
22.1°