استقر الدولار الكندي مقابل نظيره الأميركي، يوم أمس الاثنين، بحيث عوضت مكاسب سوق السندات الأميركية أثر انخفاض أسعار النفط، إلى جانب ترقب تصريحات مرتقبة لأحد مسؤولي مصرف كندا المركزي.
تمّ تداول الدولار الكندي عند 1,3978 مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71,54 سنتاً أميركياً، بعدما تراوح في نطاق بين 1,3928 و1,4007. وكانت العملة الكندية قد حققت مكاسب أسبوعية بنسبة 0.8% الأسبوع الماضي، وهي الأعلى منذ شهر أغسطس/آب.
وقال دارين ريتشاردسون، المدير التنفيذي لشركة Richardson_International_Currency_Exchange_Inc: “هناك عوامل متعارضة تلغي بعضها البعض”، مشيراً إلى انخفاض حاد في عائدات سندات الخزانة الأميركية وضعف الدولار الأميركي بعد الإعلان عن ترشيح سكوت بيسنت لتولي وزارة الخزانة الأميركية. ويرى المستثمرون أن هذا الترشيح قد يؤدي إلى توجه مالي أميركي أكثر اعتدالاً مما كان متوقعاً.
من جهة أخرى، انخفضت أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 3.2% بعد تقارير أشارت إلى توصل إسرائيل ولبنان لاتفاق لإنهاء النزاع مع حزب الله.
ومن المتوقع أن يتحدث ريس مينديز، نائب حاكم مصرف كندا المركزي، اليوم الثلاثاء، بشأن السياسة النقدية، في آخر ظهور مجدول لمسؤول في البنك قبل قرار سعر الفائدة المقرر في 11 ديسمبر/كانون الأول.
وأشار ريتشاردسون إلى أن “أي معلومات ستتم دراستها بعناية من قبل الأسواق”، مضيفاً أن بيانات التضخم الكندية التي جاءت أعلى من التوقعات الأسبوع الماضي قد خففت من توقعات تخفيض كبير آخر في معدل الفائدة الشهر المقبل.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية أن المتداولين زادوا رهاناتهم السلبية على الدولار الكندي إلى أعلى مستوى منذ يوليو/تموز، حيث ارتفع صافي مراكز البيع إلى 183,566 عقداً حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني.
على صعيد آخر، انخفضت عائدات السندات الكندية بالتوازي مع نظيراتها الأميركية، حيث تراجع العائد على السندات الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 11,1 نقطة أساس ليصل إلى 3.316%.
يبقى أن نرى كيف ستؤثر تصريحات نائب حاكم بنك كندا المركزي على توقعات الأسواق بشأن معدل الفائدة، وما مدى انعكاس الاتفاق بين إسرائيل ولبنان على أسعار النفط وعملة الدولار الكندي؟
22.2°