في العام الماضي، لم تتجاوز نسبة الفنتانيل الذي تم ضبطه على الحدود الأميركية القادمة من كندا 0.1٪، بينما بقي الجزء الأكبر من هذا المخدر القاتل يأتي عبر الحدود المكسيكية. في ظل هذه الأرقام، لماذا يصرّ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على تحميل السلطات الكندية المسؤولية عن أزمة الفنتانيل والجرائم المرتبطة بها؟
إحصاءات لا تكشف كل شيء
رغم من أن حصص المخدرات المضبوطة على الحدود قد تظهر انخفاضاً في تهريب المخدرات عبر كندا، إلا أن الأرقام لا تعكس الواقع الكامل. تشير تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأميركية إلى أن كندا، في أحدث تقرير لها، لم تتم الإشارة إليها كداعم رئيسي لتهريب الفنتانيل، في حين تمّ التركيز على المكسيك كمصدر أساسي. لكن، لماذا لا تزال كندا في مرمى الاتهام الأميركي؟
الأسباب وراء الانتقادات الأمريكية
يُعزو الخبير في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، كالفن كروستي، هذه الانتقادات إلى ضعف قدرة كندا على مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ولا سيما في ما يتعلق بحركة الأموال القذرة وغسيل الأموال الذي يتم عبر أراضيها. فهذه الشبكات لا تقتصر على تهريب المخدرات فقط، بل تشمل تهريب الأسلحة وعمليات غسيل الأموال، ما يجعلها تهديداً للأمن القومي الأميركي.
نظام قضائي بطيء
ويعزو كروستي أيضًا الانتقادات الأميركية إلى ما يعتبره “بطء النظام القضائي الكندي”، الذي يعيق التحقيقات في قضايا الجريمة المنظمة، ما يسبب إحباطاً في التعاون بين الأجهزة الأمنية الكندية والأميركية. يعتقد كروستي أن النظام القضائي الكندي لا يتسم بالمرونة اللازمة للتعامل مع القضايا المعقدة التي تهدد الأمن القومي، ما يشكل نقطة ضعف في العلاقات الأمنية بين البلدين.
22.2°