كتبت المحللة السياسية في غلوب أند مايل، روبين أورباك، أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، المعروف بإعجابه بالشخصيات القوية، قد لا يأخذ رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو على محمل الجد في أي مفاوضات محتملة. يأتي ذلك في ظل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على كل السلع المستوردة، ما يشكل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد الكندي.
أوضح المقال أن ترامب، المعروف بتقديره للقوة وتفضيله للقادة الحازمين، لن يحترم قائدًا يرى فيه شخصية ضعيفة وغير مدعومة شعبيًا. ووصف المقال جوستان ترودو بأنه “قائد مؤقت” بلا تفويض قوي أو دعم سياسي كافٍ، ما يجعله غير قادر على خوض مفاوضات جادة مع ترامب.
تاريخيًا، سبق أن واجهت كندا تهديدات مماثلة في عهد الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، حيث فرضت إدارته رسماً جمركياً بنسبة 10٪ على الواردات. إلا أن رئيس الوزراء آنذاك، بيار إليوت ترودو، والد جوستان ترودو، أطلق حملة دبلوماسية قوية للدفاع عن المصالح الكندية. على العكس من ذلك، يواجه جوستان ترودو اليوم تحديات داخلية، بحيث يتوقع البعض انهيار حكومته في الانتخابات المقبلة، ما يعزز النظرة الأميركية السلبية تجاهه.
الحل في انتخابات مبكرة؟
يشير المقال إلى أن إجراء انتخابات مبكرة قد يكون الحل الأمثل لاستعادة ثقة القيادة الكندية، سواء عبر تجديد تفويض جوستان ترودو أو إبداله بحكومة جديدة تحمل رؤية واضحة وتفويضًا قويًا. يعتبر ذلك ضروريًا لتجنب كارثة اقتصادية قد تلحق بالبلاد بسبب السياسات الاقتصادية المتوقعة من ترامب.
21.2°