استؤنفت المفاوضات في مؤسسة البريد الكندية، كندا بوست، بعد أقل من 24 ساعة من التوقف الذي فرضه الوسيط، في وقت يدخل إضراب أكثر من 55 ألف عامل في المؤسسة الحكومية أسبوعه الثاني. علماً أن وزير العمل الفدرالي، ستيفن ماكينون، أعرب عن تشاؤمه بشأن إمكانية إنهاء النزاع العمالي في وقت قريب، لكنه شدد على أهمية توصل الطرفين إلى حل وسط “لضمان بقاء كندا بوست”.
من جهة أخرى، وفي تطور لافت، أعلنت النقابة أن المؤسسة بدأت بتسريح بعض العمال المشاركين في الإضراب، ووصفت الخطوة بأنها “تكتيك تخويفي”، بينما أكدت كندا بوست أن عمليات التسريح مؤقتة وتأتي وفق قانون العمل الكندي.
تسريحات مؤقتة واتهامات بالترهيب
أكدت المتحدثة باسم المؤسسة، ليزا ليو، أن التسريحات ترتكز إلى قانون العمل الكندي، قائلة: “الاتفاقات الجماعية لم تعد سارية، ما يمنح الشركة المرونة في تعديل عملياتها.” في المقابل، اعتبرت النقابة أن هذه الإجراءات تهدف إلى ترهيب العاملين وثنيهم عن مواصلة الإضراب، معلنة عن فتح تحقيق في القضية.
انتقادات قانونية وتساؤلات حول مشروعية الخطوة
ديبورا هدسون، محامية متخصصة في قانون العمل، وصفت التسريحات بأنها خطوة “غير اعتيادية” وقد تشكل انتهاكًا لقانون العمل الكندي، الذي يحمي العمال من التسريح بسبب مشاركتهم في الإضرابات القانونية. من جهته، أشار ديفيد دوري، أستاذ قانون العمل بجامعة يورك، إلى أن المؤسسة قد تواجه صعوبة في إثبات أن التسريحات ليست ذات صلة مباشرة بالإضراب، محذرًا من تداعيات قانونية محتملة.
خسائر تشغيلية تزيد الضغط على المؤسسة
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه كندا بوست من أزمات مالية خانقة، حيث سجلت خسائر بقيمة 315 مليون دولار قبل الضرائب في الربع الثالث من العام الحالي. وأعلنت المؤسسة عن فقدانها لفرص تسليم ملايين الطرود خلال الإضراب، ما يفاقم من أعبائها التشغيلية.
23.4°