مع فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية للمرة الثانية، تسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية الكندية. رغم تطمينات حكومة جوستان ترودو بأنها مستعدة لهذه المرحلة، إلا أن الواقع يكشف عن تحديات كبيرة، لا سيما وأن هذه العودة تأتي في وقت حرج بالنسبة للحكومة الليبرالية.
حكومة ضعيفة واستراتيجية مهزوزة
كتبت المحللة السياسية شانتال هيبير أن حكومة ترودو نجحت في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة خلال فترة ترامب الأولى، إنما الظروف تغيرت الآن. حكومة الأقلية الليبرالية تعاني ضعفاً واضح،اً في ظل تراجع شعبيتها واستعداد البلاد لانتخابات فدرالية متوقعة خلال الأشهر المقبلة.
هذا الضعف لا يمر مرور الكرام في واشنطن. فشخصيات بارزة في فريق ترامب، مثل مستشاره للأمن القومي المرتقب مايك والتز، تعبر صراحة عن ترقبها لنهاية عهد ترودو. حتى شخصيات مثل إيلون ماسك، المقرّب من ترامب، تظهر عداءً علنياً لرئيس الوزراء الكندي.
تحديات دبلوماسية معقدة
يتزامن هذا الوضع مع استضافة كندا لقمة مجموعة السبع المقبلة في يونيو/حزيران المقبل. كيف ستتمكن الحكومة الكندية من التحضير لهذا الحدث الكبير في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي؟ ماذا لو دخلت البلاد في خضم حملة انتخابية قبل القمة؟ وإذا تغيرت الحكومة، فهل ستتوافق خطط الحكومة الجديدة مع السياسات الحالية؟
أما السؤال الأكبر فهو: هل سيختار الناخب الكندي جوستان ترودو لولاية رابعة ليقود العلاقة المضطربة مع ترامب؟ أم أن كندا بحاجة إلى قيادة جديدة لمواجهة التحديات القادمة؟
21.3°