أكدت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي أهمية إبقاء النقاشات الدبلوماسية سرية، ردًا على انتقادات الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم التي استهدفت الثقافة الكندية وطريقة تناولها لقضايا الحدود.
وقالت جولي في مؤتمر صحافي عقدته في بروكسل: “أعتقد بعمق أن العديد من المحادثات الدبلوماسية تكون أكثر فاعلية عندما تبقى خاصة”.
بدأ الخلاف بين كندا والمكسيك بعد إعلان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على كل السلع القادمة من كندا والمكسيك ما لم تتخذ الدولتان خطوات للحدّ من الهجرة غير الشرعية وتدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وأثار هذا التصريح ردود فعل كندية، بحيث شدد مسؤولون فدراليون ومحليون على اختلاف قضايا الحدود بين كندا والمكسيك. كذلك انتقد رئيس الوزراء جوستان ترودو حجم الاستثمارات الصينية في المكسيك، معتبرًا أنها تتعارض مع أهداف الأمن الاقتصادي لكل من أوتاوا وواشنطن.
في المقابل، أكدت شينباوم في مؤتمر صحافي أن “المكسيك تستحق الاحترام، ولا سيما من شركائها التجاريين”. وانتقدت استخدام المكسيك كأداة في الحملات الانتخابية الكندية، مشيرةً إلى أن “كندا لديها مشكلة خطيرة مع استهلاك الفنتانيل، ربما نتيجة بعض سياسات تخفيف القيود على المخدرات”.
وأشارت شينباوم إلى غنى المكسيك الثقافي قائلةً: “كندا يمكنها فقط أن تتمنى لو امتلكت الثروات الثقافية التي نملكها، فحضاراتنا تعود إلى آلاف السنين”.
ورفضت جولي الرد على هذه التصريحات بشكل مباشر، مؤكدةً على أهمية الحفاظ على علاقة إيجابية مع المكسيك. وقالت: “نحن بحاجة إلى العمل مع المكسيك، وهذا بالتأكيد هو هدفي”.
وأوضح خبراء أن العلاقات بين كندا والمكسيك تمثل الحلقة الأضعف في التعاون الثلاثي ضمن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، حيث كانت هناك فجوة في التواصل بين البلدين خلال مفاوضات الاتفاقية السابقة.
21.3°