في اللقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو في مارالاغو، فلوريدا، فاجأ الرئيس الأمييكي المنتخب، دونالد ترامب، الحضور بتصريح مثير للجدل، إذ اقترح مازحًا أن تصبح كندا “الولاية الـ51” للولايات المتحدة. جاء هذا التعليق بعد نقاش حول الرسوم الجمركية التي قد تفرضها إدارته على المنتجات الكندية.
ووفقًا للمصادر، عندما عبر ترودو عن قلقه من تأثير الرسوم الجمركية المرتقبة والتي قد تصل إلى 25% على الاقتصاد الكندي، رد ترامب قائلاً إن كندا قد تصبح ولاية أميركية، مع اقتراح أن يحتفظ ترودو بلقب “رئيس الوزراء” أو يصبح “حاكمًا” للولاية الجديدة. كذلك أضاف ترامب تعليقًا آخر اقترح فيه تقسيم كندا إلى ولايتين، واحدة ليبرالية وأخرى محافظة.
لاقت هذه التصريحات ردود فعل متباينة، ففي الوقت الذي ضحك فيه الحضور، كانت الضحكة الكندية “قلقة” أو “متوترة”، بحسب ما وصفها البعض، ولا سيما أن فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة، رغم غرابتها، قد تثير القلق لدى البعض في حال تولى ترامب الرئاسة مجددًا.
المحلل السياسي ستيفان بورو وصف تعليق ترامب بأنه يعكس “إهانة أو استهزاء” تجاه ترودو، مؤكدًا أن ترامب ربما يكون قد استخدم هذا النوع من الفكاهة لتصفية حسابات قديمة مع رئيس الحكومة الكندية، ولا سيما في ظل التوترات التي كانت سائدة بين البلدين خلال ولاية ترامب الأولى. وتساءل بورو عن جدوى هذه “النكتة”، مشيرًا إلى أنها لم تضف أي قيمة ملموسة للمحادثة.
الجدير ذكره أن هذه الفكرة ليست جديدة، فقد تناولها الكاتب ريتشارد روهمر في روايته “أولتيماتم” عام 1973، حيث صور سيناريو فرض ضغوط اقتصادية على كندا. لكن ما يميز اليوم عن الرواية هو الرد السياسي الداخلي في كندا، حيث يواجه رئيس الوزراء ترودو انتقادات حادة من المعارضين، بما في ذلك زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، الذي استغل الموقف لانتقاد ترودو، فاتهمه بالضعف في التعامل مع ترامب، مشيرًاَ إلى أنه عاد من فلوريدا من دون تحقيق أي نتائج ملموسة لصالح كندا، ما يزيد من تعقيد العلاقة بين البلدين.
21.1°