تستعد كندا لتكون من أوائل الدول التي ستخضع لتقييم دولي صارم بشأن قدرتها على مكافحة الجرائم المالية، وفقًا للمعايير الجديدة التي حدّدها فريق العمل المعني بالإجراءات المالية Financial Action Task Force، وهي منظمة حكومية دولية تُعنى بوضع معايير مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
تقييم دولي بمعايير أكثر تشدداً
تأتي هذه الخطوة في ظل معايير جديدة تركز بشكل أكبر على فعالية الأنظمة المطبقة، بدلاً من مجرد الامتثال التقني. ومن المتوقع أن تبدأ عملية التقييم العام المقبل بتقديم تقارير مكتوبة، يليها زيارة ميدانية في ديسمبر/كانون الأول 2025.
في التقييم السابق لكندا عام 2016، تمّت الإشادة بصلابة إطارها التنظيمي، ولكن تمّ رصد ثغرات كبيرة، مثل ضعف استرداد الأصول وعدم إلزام المحامين بالإبلاغ عن النشطات المشبوهة لـ”مركز تحليل المعاملات المالية” (FinTRAC). وقد وُصف الأداء التنفيذي حينها بأنه “غير متناسب مع حجم المخاطر”.
تحديات وأولويات
تشير التقديرات إلى أن كندا تواجه خطرًا كبيرًا مع غسيل أموال يتراوح بين 45 و113 مليار دولار سنويًا. ورغم تعهد الحكومة الفدرالية بتعزيز الرقابة وسد الثغرات، فإن التقدّم في بعض المبادرات الحاسمة مثل إنشاء وكالة وطنية للجرائم المالية لا يزال بطيئًا.
وفقًا لجيسيكا ديفيس، خبيرة التهديدات المالية، فإن معدلات الملاحقة القضائية لجرائم مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تظل منخفضة جدًا. وأضافت أن احتمالية إدراج كندا في “القائمة الرمادية” لفريق العمل المعني بالإجراءات المالية ضعيفة، لكنها ليست معدومة، محذرةً من وجود “مناطق امتثال جزئي وأخرى غير ممتثلة”.
22.2°