رحّب رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، واصفًا ما حدث بأنه نهاية لعقود من القمع وبداية لحقبة جديدة تحمل الأمل للشعب السوري.
جاء ذلك في تصريح لترودو أمام تجمّع للحزب الليبرالي في أوتاوا، ورد فيه أن: “سقوط دكتاتورية الأسد يضع حدًا لعقود من القمع. ويمكن الآن أن يبدأ فصل جديد في سوريا من دون إرهاب أو معاناة”.
تحفظات وتحذيرات
رغم هذا التفاؤل، أبدى ترودو قلقه بشأن المرحلة المقبلة، مشددًا على أهمية تحقيق الاستقرار واحترام حقوق الإنسان.
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، على أن هذه اللحظة تمثّل تحولًا تاريخيًا ينهي عقودًا من القمع والمعاناة وانتهاكات حقوق الإنسان التي تسببت بمقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، داعيةً إلى ضبط النفس وتجنّب العنف، مع ضرورة الالتزام بعملية سياسية شاملة تحت مظلة الأمم المتحدة.
وكانت أصدرت بيانًا أعربت فيه عن ترحيب بلادها بانتهاء نظام بشار الأسد في سوريا لافتةً إلى أن هذا الحدث يمنح الشعب السوري فرصة لبناء مستقبل شامل ومستدام يدعم جميع فئات المجتمع، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية.
دعم كندي مستمر
إلى ذلك، أكدت جولي أن كندا ملتزمة بدعم الشعب السوري في هذه المرحلة الانتقالية، داعيةً إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من العنف. وشددت على ضرورة محاسبة نظام الأسد أمام المحكمة الدولية بسبب الجرائم المروعة التي ارتكبها ضد المدنيين، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية.
تحذيرات قنصلية
ذكّرت وزارة الخارجية الكندية بأن السفارة الكندية في دمشق مغلقة منذ 2012، وأن الخدمات القنصلية تتم عبر السفارة الكندية في بيروت. كذلك جددت الوزارة تحذيرها للكنديين بعدم السفر إلى سوريا داعيةً الموجودين هناك إلى المغادرة عند توفر الظروف الآمنة، مع التسجيل في خدمة “إرشاد الكنديين في الخارج”. جاء ذلك ضمن تحديث لتحذير السفر الذي أشار إلى استمرار الصراع المسلح في البلاد ومخاطر الإرهاب والجريمة والاعتقالات التعسفية.
المرحلة الجديدة: تحديات وفرص
انتهى نصف قرن من حكم نظام الأسدين وثمة ترحيب دولي، وإن حذر، بتغيّر المشهد في المنطقة. ومع ذلك، يطرح الوضع الجديد تساؤلات عدّة بشأن ما إذا كان سقوط النظام السوري بداية حقيقية للاستقرار في المنطقة أم أنه سيخلق فراغًا قد يملؤه صراع جديد؟
20.1°