مع اقتراب موسم الأعياد، يشهد قطاع السفر في كندا تحولاً ملحوظاً في وجهات السفر التي يختارها الكنديون. فبدلاً من التوجه إلى الولايات المتحدة أو وجهات خارجية، يفضل عدد متزايد من المسافرين البقاء داخل البلاد. ويعود هذا الاتجاه إلى عوامل متعددة من أبرزها انخفاض قيمة الدولار الكندي، ارتفاع تكاليف المعيشة، وانخفاض أسعار الرحلات الجوية المحلية بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالعام الماضي.
السفر الداخلي ينتعش
تشير البيانات إلى ارتفاع القدرة الاستيعابية للرحلات الداخلية بنسبة 10% خلال ديسمبر/كانون الأول الحالي، ما ساهم في تقليل أسعار التذاكر مقارنة بالرحلات الدولية. في المقابل، انخفض عدد الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.5%، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها نتيجة لانخفاض العرض مقارنة بالطلب.
تأثير انخفاض قيمة الدولار الكندي
ساهم التراجع الحاد في قيمة الدولار الكندي، الذي وصل إلى أدنى مستوياته في السنوات الأخيرة، في تغيير قرارات السفر. وقال باري تشوي، المتخصص في شؤون السفر، إن العديد من الكنديين أصبحوا يترددون في زيارة الولايات المتحدة، خاصة مع التكاليف المرتفعة التي يواجهها من يسافرون عادةً إلى فلوريدا وأريزونا في فصل الشتاء.
تغييرات في سلوكيات السفر
أظهرت استطلاعات الرأي أن أكثر من نصف الكنديين يعتزمون تأجيل خطط السفر في موسم الأعياد بسبب الضغوط المالية. وأكدت الدراسة أن الجيلين “زد” و”واي” يفضلان السفر لرؤية العائلة والأصدقاء داخل كندا، فيما لا تزال الوجهات الدولية مثل مانيلا ونيودلهي شائعة للمغتربين الذين يرغبون بزيارة أوطانهم.
21.1°