أعلن رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، عزمَه تقديم تشريعات جديدة لتعزيز مبدأ العلمانية في المقاطعة، مشيراً إلى إمكانية استخدام بند الاستثناء في ميثاق الحقوق والحريات الكندي لمنع الصلوات الدينية في الأماكن العامة.
وقال لوغو في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة: “رؤية الناس يصلّون في الشوارع والحدائق العامة أمر غير مرغوب فيه في كيبيك. نحن لا نريد ذلك.” كذلك أكد على رفض إدخال مفاهيم دينية “إسلامية” إلى المدارس في المقاطعة، مشدداً على أنه *”لن يتسامح مع ذلك بأي حال من الأحوال.”
الجدل بشأن العلمانية يعود إلى الواجهة
تأتي تصريحات لوغو بعد تقارير حكومية وإعلامية أفادت بسماح بعض المعلمين بممارسات دينية في المدارس، مثل إقامة الصلوات في الممرات أو الفصول الدراسية، وحرمان الفتيات من ممارسة الرياضة، إضافة إلى عرقلة دروس التربية الجنسية.
من جهته، انتقد المنتدى الإسلامي الكندي تصريحات لوغو، معتبرًا أنها تستهدف المسلمين بشكل خاص وتصورهم كمواطنين من الدرجة الثانية. وأشار إلى أن هذه التصريحات تساهم في تأجيج خطاب سياسي يُنظر إليه على أنه غير عادل بحق المسلمين في كيبيك.
تباين بين المقاطعات الكندية
وفيما تدرس كيبيك خطوات لتعزيز علمانيتها، يلفت النظر إلى أن أونتاريو، على سبيل المثال، كانت قد منعت تلاوة “الصلاة الربانية” في المدارس منذ عام 1988. هذا التباين يعكس اختلاف النهج بين المقاطعات الكندية بشأن التعامل مع الدين في المجال العام.
تناقضات في التعامل مع الحريات الدينية
ويثير هذا الجدل تساؤلات أوسع حول التعامل مع القضايا الدينية في كندا. فيرى البعض أنه، وفي الوقت الذي يُمنح فيه المتظاهرون الحق في إقامة شعائر دينية في الأماكن العامة، تُفرض قيود على آخرين.
برأيكم، هل يمكن أن تؤدي هذه الخطوات إلى تعزيز مفهوم العلمانية أم أنها ستزيد من الانقسامات داخل المجتمع الكيبيكي؟ وكيف يمكن تحقيق توازن عادل بين احترام الحريات الفردية وضمان قيم المجتمع المشتركة؟
23.2°