أوصت لجنة العدل وحقوق الإنسان في البرلمان الكندي، في تقريرها الذي تم نشره أمس الثلاثاء، بضرورة زيادة تمثيل الأساتذة المسلمين والفلسطينيين والعرب في الجامعات والمعاهد التعليمية، كجزء من جهود مكافحة الإسلاموفوبيا في كندا. وجاءت هذه التوصية ضمن سلسلة من المقترحات الـ 15 التي تضمنها التقرير، الذي يأتي في وقت حساس في ظل الأوضاع الحالية في كيبيك.
محتوى التقرير والتفاعل السياسي
وأوصت اللجنة بأن تتخذ الجامعات والكليات الكندية خطوات ملموسة لزيادة تمثيل أعضاء الهيئة التدريسية من هذه المجموعات، وذلك للتصدي للتزايد المقلق في الحوادث المعادية للإسلام في البلاد. التقرير الذي يشمل قضايا متعددة تتعلق بالتمييز الديني والعرقي، يعكس قلقاً متزايداً من تصاعد الإسلاموفوبيا والتمييز ضد الفلسطينيين والعرب.
غير أن هذه التوصية أثارت ردود فعل سلبية من بعض الأوساط السياسية، ولا سيما في كيبيك، حيث رفضت وزيرة التعليم العالي في المقاطعة، باسكال ديري، الفكرة تماماً. وقالت في بيان لها عبر منصة “إكس”: «لن نقبل أبداً أن يُعتبر الانتماء الديني أو العرقي معياراً في عمليات التوظيف في مؤسساتنا التعليمية». من جانب آخر، رحب بعض المدافعين عن حقوق الأقليات بالتقرير، مشيرين إلى أنه خطوة هامة نحو توفير بيئة أكاديمية أكثر شمولاً.
مواقف الأحزاب السياسية
حزب الكتلة الكيبيكية (Bloc Québécois) بدوره عبر عن معارضته الشديدة لفكرة توظيف الأساتذة بناءً على الدين أو العرق، واعتبر أن ذلك يتناقض مع القيم الكيبيكية. فيما أضاف حزب المحافظين إلى الجدل بتوجيه انتقادات لأعمال اللجنة، مؤكداً ضرورة أن يكون التوظيف في الجامعات والكليات مبنياً على الكفاءة والمؤهلات فقط، لا على الهوية الدينية أو العرقية.
22.2°