تشهد الحكومة الكندية أزمة سياسية عميقة مع تصاعد الخلاف بين رئيس الوزراء جوستان ترودو ووزيرة ماليته كريستيا فريلاند، التي يُتوقع أن تُقدم بيان الخريف الاقتصادي وسط انقسامات علنية غير مسبوقة داخل الحكومة. وأفادت مصادر مطلعة أن الخلاف يتعلق بخطط الإنفاق الحكومية التي أقرها ترودو في محاولة لتقليل التراجع الشعبي الذي تواجهه حكومته.
فريلاند، التي كانت قد دافعت بشدة عن سياسات مالية صارمة، تجد نفسها اليوم أمام وثيقة تعارضها شخصياً، وتتضمن تنازلات مالية تهدف إلى إرضاء الشارع الكندي، بما في ذلك عطلة ضريبية على المشتريات وإرسال شيكات بقيمة 250 دولاراً. ووفقاً لمحللين، هذه الإجراءات تعكس نهجاً يائساً لإنقاذ شعبية الحكومة المتراجعة بشكل غير مسبوق.
إضافة إلى ذلك، كشفت تقارير عن جهود ترودو لإعادة حاكم مصرف كندا المركزي السابق، مارك كارني، إلى المشهد السياسي كبديل محتمل لفريلاند في وزارة المالية، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي داخل الحكومة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس تواجه فيه كندا تحديات داخلية وخارجية كبرى، بما في ذلك تهديدات اقتصادية من الإدارة الأميركية المقبلة، والأزمات المتصاعدة في نظام الرعاية الصحية، وتغير المناخ. ومع تراجع الثقة العامة في الحكومة الحالية، تتزايد الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة لاستعادة الاستقرار وتحديد المسار المستقبلي للبلاد.
21.4°