كشف تقرير صادر عن مكتب الميزانية البرلماني أن أزمة الإسكان في كندا لا تزال تتفاقم، إذ يواصل عدد الأسر التي تعاني من نقص الإسكان الميسور في الارتفاع، رغم الإنفاق الفدرالي الضخم الذي يصل إلى مليارات الدولارات سنويًا لمحاولة معالجة هذه الأزمة.
وفقًا للتقرير، وصل عدد الأسر الكندية التي تواجه “الحاجة الأساسية للسكن” إلى 2.4 مليون أسرة، بزيادة تصل إلى 662,000 أسرة مقارنةً بالعام الذي أُطلقت فيه الاستراتيجية الوطنية للإسكان في 2017. وتهدف هذه الأخيرة إلى تقليص هذا العدد بمقدار 580,000 أسرة بحلول عام 2028، إلا أن التوقعات الحالية لمكتب الميزانية البرلماني تشير إلى أن الحكومة لن تتمكن من بلوغ هذا الهدف.
بينما يعترف التقرير بأن التدابير الحكومية قد ساهمت في تخفيف الآثار السلبية، إلا أن التوقعات تشير إلى زيادة في عدد الأسر التي تواجه هذه الحاجة الأساسية بواقع 926,000 أسرة إضافية بحلول عام 2028، مقارنةً بالفترة التي أُطلقت فيها الاستراتيجية.
وتُعرّف “الحاجة الأساسية للإسكان” بأنها حالة تعيش فيها الأسرة في منزل يحتاج إلى إصلاحات كبيرة، أو لا يتوافر فيه عدد كافٍ من الغرف، أو عندما تتجاوز تكاليفه (بما في ذلك الإيجار أو الرهن العقاري أو فواتير الخدمات) 30% من دخل الأسرة الإجمالي. كما يجب أن تكون الأسرة موجودة في منطقة تزيد فيها تكلفة المنزل المتوسط عن 30% من دخل الأسرة.
أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في زيادة تكاليف الإسكان هو ارتفاع معدلات الفائدة عند تجديد الرهون العقارية، مما يثقل كاهل الأسر المالكة للمنازل. أما بالنسبة للمستأجرين، فيُعزى الارتفاع في الأسعار إلى زيادة الطلب، جزئيًا بسبب الهجرة، بالإضافة إلى نقص المعروض من المساكن نتيجة التأخير في بناء المنازل لتلبية الطلب المتزايد.
رغم تخصيص الحكومة الفدرالية 6.1 مليار دولار سنويًا في إطار استراتيجيتها الوطنية للإسكان على مدار عشر سنوات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 50% مقارنةً بعشر سنوات مضت، يعتقد العديد من المراقبين أن هذه الأموال لم تكن كافية لمعالجة الأزمة.
22.2°