بعد نحو شهر من الإضراب، قرر وزير العمل الفدرالي، ستيفن ماكينون، إجبار أكثر من 55 ألف موظف نقابي في مؤسسة البريد الكندي، بوست كندا، على العودة إلى العمل حتى شهر مايو/ايار 2025. خطوة وصفها مارك رينجر، المدير السابق للنقابة الكندية للوظيفة العامة في كيبيك، بأنها “مؤشر على إخفاق الطرفين”.
في مقابلة تلفزيونية يوم الجمعة، صرح رينجر قائلاً: “من الواضح أن الطرفين فشلا في التوصل إلى اتفاق”، مضيفًا أن تدخل الوزير كان “غير تقليدي”، بحيث قام ماكينون بالتدخل ثلاث مرات منذ سبتمبر/أيلول الماضي في نزاعات أخرى، مثل تلك التي دارت حول قطاع سكك الحديد وميناء مونتريال.
استخدم الوزير المادة 107 من قانون العمل الكندي، وهي مادة لم تُستخدم من قبل في مثل هذه الحالات، ما أدى إلى تعليق الحق في الإضراب، وهو حق دستوري أساسي لا يجب التهاون معه، وفقًا لرينجر.
أزمة مالية في بوست كندا وتوتر نقابي مستمر
في الوقت نفسه، أشار رينجر إلى أن بوست كندا تمر بأزمة مالية مستمرة منذ عدة سنوات، في حين أن النقابة كانت تطالب بمزيد من التحسينات. ورغم التصريحات الحادة من كلا الطرفين، لم يُحرز تقدم كبير في المفاوضات، ما جعل الوضع أكثر تعقيدًا. وأضاف رينجر: “من الواضح أن الطرفين كانا يتبادلان الاتهامات، ولكن عند النظر إلى صعوبات “بوست كندا” المالية، نجد أن الحلول المطروحة لم تكن كافية.
22.2°