بعد مرور أربعة أشهر على الفيضانات المدمرة التي ضربت كيبيك في شهر أغسطس/آب الماضي، يشعر العديد من سكان المقاطعة بالخذلان بسبب التأخير الكبير في دفع تعويضات الأضرار، بحيث لم تتم معالجة سوى أقل من 10% من المطالبات المقدمة.
ضربت العاصفة المدمرة التي تسببت بهطول 150 ملم من الأمطار مدينة مونتريال وضواحيها في التاسع والعاشر من أغسطس/آب، ما أدى إلى تدمير المنازل وملء الأقبية بالمياه الملوثة بسبب انسداد شبكات الصرف الصحي. ورغم الوعود التي قدمها رئيس الوزراء فرانسوا لوغو بتوسيع نطاق برنامج المساعدات المالية للمساعدة في تعويض ضحايا الفيضانات، فإن الحكومة لم تف بتلك الوعود، ما أدى إلى شعور السكان بالخيانة.
إيزابيل لوبلان، إحدى ضحايا الفيضانات في ضواحي مونتريال، أكدت أن الحكومة خدعتهم بالوعود التي لم تُنفذ، مشيرة إلى أنها تكبدت خسائر مالية تصل إلى 45 ألف دولار جراء الأضرار التي لحقت بمنزلها. وأضافت: “كانت مجرد كلمات فارغة، لعبوا بالكلمات فقط”.
منذ بداية البرنامج الحكومي، تم دفع التعويضات في 720 من أصل 10 آلاف مطالبة فقط، كذلك أشار المسؤولون في قسم الأمن العام إلى أن الحكومة لا تزال تنتظر الوثائق الداعمة من بعض المتقدمين. في حين أن العديد من الضحايا تلقوا رسائل ترفض طلباتهم بسبب تغطية الأضرار من قبل التأمينات الخاصة، مثلما حدث مع جانيس دونيلي التي تعرضت لخسائر تصل إلى 45 ألف دولار لكنها لم تتمكن من الحصول على تعويضات من البرنامج الحكومي.
ورغم أن الحكومة تقدمت بتعويضات مالية تقدر بحوالي 24 مليون دولار حتى الآن، إلا أن العديد من الضحايا عبروا عن استيائهم من استجابة الحكومة البطيئة التي فاقمت معاناتهم، واعتبروا ذلك دليلاً على فشل الحكومات المحلية والإقليمية في الوفاء بوعودها.
في ما يتعلق بمونتريال، تقول بلدية مونتريال إنها لم تدفع أي تعويضات بعد بسبب عدم وجود شبكة تصريف قادرة على تحمل الكميات الكبيرة من الأمطار التي سقطت في وقت قصير.
21.3°