اجتمع أعضاء الحزب الليبرالي الكنديين في جلسة طارئة، يوم أمس الإثنين، لمناقشة تداعيات استقالة كريستيا فريلاند المفاجئة من منصب وزيرة المالية، ما أثار سلسلة من التساؤلات بشأن مستقبل رئيس الوزراء جاستن ترودو وحزبهم.
كانت الاستقالة بمثابة صدمة سياسية، إذ تزامن الإعلان عنها مع مرور الحكومة الليبرالية بأزمة اقتصادية أثرت على سمعتها في الفترة الأخيرة. في خطابها، ذكرت فريلاند أنها تم إبعادها عن منصبها وتم عرض دور آخر عليها، ما أطلق موجة من الانتقادات ضد ترودو. وقد استمرت أصداء الاستقالة داخل البرلمان، حيث طالب عدد من الأعضاء في الحزب بتغيير القيادة.
ورغم هذه الضغوط، بدا أن مواقف النواب في الاجتماع كانت متباينة. بينما عبر بعض الأعضاء عن تأييدهم لاستمرار ترودو، قال آخرون إنه فقد الدعم داخل الحزب، ويجب اتخاذ خطوات جادة لتغيير القيادة. وأشار النائب عن أونتاريو، جيمس مالوني، إلى أن الحزب الليبرالي بحاجة إلى خطة جديدة ورؤية مختلفة لتقديمها للناخبين في الانتخابات المقبلة.
في المقابل، أشاد آخرون بترودو ودعوا إلى تجنب التسرع في اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى انهيار الحزب. وقال وزير الصناعة، فرانسوا-فيليب شامبانيه، إن الحزب يجب أن يظل موحدًا ويتحضر لمواجهة التحديات المستقبلية.
إزاء هذا الانقسام، يبقى السؤال: هل سيبقى جوستان ترودو في منصب القيادة وسط هذه الضغوط السياسية، أم أنه سيقرر اتخاذ خطوة استباقية ويترك منصبه لمصلحة الحزب ومستقبله الانتخابي؟ هل سيستطيع الحزب الليبرالي تجاوز هذه الأزمة الداخلية والاستعداد للانتخابات المقبلة، أم أن استقالة فريلاند ستسهم في تسريع النهاية السياسية لترودو؟
22.2°