رحَّب رئيس الوزراء في مقاطعة كيبيك فرانسوا لوغو برحيل نظيره الكندي جوستان ترودو رغم “الخلافات” التي سادت بين الرجلَيْن منذ وصول حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك إلى السلطة في عام 2018.
العلمانية، الهجرة، الصحة… شهدت العلاقات بين رئيس وزراء كندا وحكومة كيبيك العديد من التقلبات على مدى السنوات الست الماضية. لكن هذه التساؤلات لم تمنع لوغو من الإشادة بنظيره الفدرالي يوم الاثنين بعد إعلان استقالته المرتقبة.
وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “رغم أن آرائنا تباينت في كثير من الأحيان، إلا أنني أريد اليوم أن أحيي الخدمة العامة التي قدمها جوستان ترودو والتزامه تجاه كندا”.
ومع ذلك، فإن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة الى مستقبل البلاد، بحسب لوغو. وأكد على غرار رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، قائلاً: “أمامنا تحديات كبيرة تنتظرنا، خاصة مع وصول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير/كانون الثاني الجاري”.
كما تعهد لوغو بمواصلة العمل مع نظيره ترودو وخليفته والحكومة الحالية لمنع الرئيس الأمريكي القادم من تنفيذ تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على جميع المنتجات الكندية المستوردة إلى الولايات المتحدة.
لم تكن العلاقة بين جوستان ترودو، الذي وصل إلى السلطة في عام 2015، وفرانسوا لوغو، الذي انتُخب بعد ثلاث سنوات، سهلة دائما. وعلى رغم أنهما كانا يَظهران جنبًا إلى جنب لإصدار إعلانات اقتصادية رسميًا، إلا أن الرجلَيْن لم يترددا أبدًا في التعبير عن خلافاتهما علنًا.
أولاً وقبل كل شيء، أثار قانون علمانية الدولة (المعروف أيضًا باسم مشروع القانون رقم 21)، الذي تبنته الجمعية الوطنية في عام 2019، استياءً شديدًا للسيد ترودو، الذي أكد دائمًا أن الحكومة الفيدرالية لن تتردد في التدخل أمام المحكمة العليا في كندا من أجل إبطاله.
كما رفض رئيس وزراء كندا العديد من الطلبات التي قدمها فرانسوا لوغو منذ انتخابه، مثل إعادة صلاحيات إضافية في مسائل الهجرة.
لكل هذه الأسباب، دعا لوغو الكيبيكيين بشكل خاص إلى توخي الحذر من الليبراليين، خلال الحملة الانتخابية الفيدرالية لعام 2021، وهو تصريح اعتُبر بمثابة دعم ضمني لحزب المحافظين، الذي كان بزعامة إيرين أوتول آنذاك.
ومؤخراً، طلب لوغو أيضًا من الكتلة الكيبيكية إسقاط حكومة ترودو، المسؤولة بحسب قوله عن وصول مئات الآلاف من المهاجرين المؤقتين، الذين تقوض أعدادهم قدرة السلطات العامة على تقديم الخدمات للسكان الذين تخدمهم.
من جانبه، كان زعيم الحزب الكيبيكي (PQ)، بول سان بيار بلاموندون، المُفضَّل في استطلاعات الرأي، يستخدم كلمات أكثر قسوة تجاه جوستان ترودو، مؤكدا أنه في غضون تسع سنوات كان لسياساته التأثير السلبي للغاية على مقاطعة كيبيك.
20.1°