في خطاب استقالته يوم الإثنين، أعلن رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو أن البرلمان سيظل “معلقًا” حتى 24 مارس/اذار المقبل، في خطوة تهدف إلى منح الحزب الليبرالي الوقت اللازم لاختيار قائد جديد قبل التصويت على الثقة المتوقع والذي قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة في عام 2025.
وأوضح ترودو في خطابه: “أعتزم الاستقالة من زعامة الحزب ومن منصب رئيس الوزراء بعد أن يختار الحزب زعيمه الجديد من خلال عملية تنافسية على مستوى البلاد”. وأضاف: “هذا البلد يستحق خيارًا حقيقيًا في الانتخابات القادمة، وأصبح من الواضح لي أنه إذا كنت مضطرًا للقتال ضد المعارك الداخلية، فلا يمكنني أن أكون الخيار الأفضل في تلك الانتخابات”.
ماذا يعني تعليق البرلمان؟
التعليق البرلماني هو أداة إجرائية تهدف إلى تعليق عمل البرلمان مع السماح للحكومة بالبقاء في السلطة. خلال هذه الفترة، لا يجتمع أعضاء البرلمان في مجلس العموم، وتتوقف أعمال اللجان، ويتم إنهاء مشاريع القوانين غير التي لم تتحول إلى قوانين بعد.
كان من المفترض أن تُستأنف الجلسة البرلمانية الأخيرة في 27 يناير/كانون الثاني بعد عطلة الشتاء، وكان من المتوقع أن تواجه حكومة الأقلية بزعامة ترودو بسرعة اقتراح بسحب الثقة من قبل أحزاب المعارضة ما كان سيتسبب في انتخابات فدرالية.
ماذا يعني هذا الآن؟
إلغاء التشريعات غير المنتهية نتيجة “التعليق البرلماني” يمكن أن تتم إعادة تقديمها في الجلسة البرلمانية التالية. في هذه الأثناء، ستظل العديد من الوعود الحكومية معلقة، مثل شيكات الـ250 دولارًا للمواطنين العاملين، وإجراءات تعزيز الأمن الحدودي، وتعديلات ضريبة الأرباح الرأسمالية، وغيرها من المشاريع التشريعية.
من جهة أخرى، سيظل ترودو في منصبه حتى يتم اختيار خلفه، فيما ستواجه حكومته تهديدات الرسوم الجمركية من إدارة ترامب الجديدة التي ستتولى منصبها في 20 يناير/كانون الثاني.
هل يهدف ترودو من تعليق البرلمان إلى كسب الوقت لمواجهة الضغوط الداخلية والحفاظ على استقرار حكومته، أم أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من الانتقادات لقراراته السياسية؟
21.3°