مع استقالة رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو المرتقبة، بدأ سباق خلافته داخل الحزب الليبرالي يجذب الأضواء، وسط انتقادات حادة من المحافظين تجاه أبرز المرشحين. وقد استهدف زعيم الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين، أندرو شير، بشكل مباشر مارك كارني، الحاكم السابق لمصرف كندا وأحد المرشحين البارزين، واصفاً إياه بـ”مارك ضريبة الكربون”، مشيراً إلى دعمه الكامل لسياسات ترودو.
شير صرح قائلاً: “كارني أحد المهندسين الرئيسيين لسياسات ترودو، ويجسد استمرارية نهجه الحكومي”، خلال مؤتمر صحفي بمجلس العموم.
في الوقت ذاته، يبدو أن كارني يستعد للإعلان عن ترشحه، حيث تم تسجيل نطاق إلكتروني باسمه. يُذكر أنه يشغل منذ سبتمبر/أيلول الماضي منصب مستشار اقتصادي خاص للحزب الليبرالي.
من جانب آخر، تشير تقارير إلى أن كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الوزراء السابقة ووزيرة المالية السابقة، أجرت اتصالات مع بعض زملائها في خطوة محتملة نحو الترشح. شير علق قائلاً: “فريلاند دعمت جميع سياسات ترودو، مما يجعلها جزءاً من نفس النهج الذي يرفضه المحافظون.”
مرشحون آخرون وسيناريوهات متوقعة
بالإضافة إلى كارني وفريلاند، تبرز أسماء مثل وزير المالية الحالي دومينيك لوبلان ووزير الابتكار فرانسوا-فيليب شامبان كمرشحين محتملين. وقد أكد شامبان أنه يفكر جدياً في الترشح، ما قد يكسر التقليد الذي ينص على أن يكون الزعيم القادم من خارج مقاطعة كيبيك بعد زعيم من كيبيك.
سباق محموم وقرارات مصيرية
تعتزم الكتلة الليبرالية عقد اجتماع في أوتاوا اليوم الأربعاء، لمناقشة جدول زمني لانتخاب زعيم جديد. ومع اقتراب موعد عودة البرلمان في 24 مارس/اذار، يتوقع أن تكون هناك فترة انتخابية قصيرة لضمان استعداد الحزب لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية القادمة، خصوصاً مع السياسات العدائية المتوقعة من إدارة دونالد ترامب.
21.1°