تسبب الاضطراب السياسي في كندا، خصوصًا في ظل الأزمة التي تمر بها الحكومة الفدرالية، في زيادة عدم اليقين للشركات الكندية، في وقت يبدو أن التوقعات أصبحت أكثر وضوحًا بالنسبة لنظيراتها في الولايات المتحدة، وفقًا لما صرح به الرئيس التنفيذي لبنك مونتريال، داريل وايت.
وخلال مؤتمر استضافه رويال بنك، ناقش الرؤساء التنفيذيون لأكبر المصارف في كندا عام 2025 الذي يبدو أنه سيكون مليئًا بالاضطرابات السياسية العالمية، وزيادة المنافسة في سوق الرهن العقاري، بالإضافة إلى تكثيف القوانين لمكافحة غسل الأموال. وقد أضاف انهيار حكومة رئيس الوزراء جوستان ترودو إلى قائمة المخاطر التي تراقبها المصارف.
وأشار وايت إلى أن الوضع في الولايات المتحدة أصبح أكثر وضوحًا الآن، مع تبني أجندة اقتصادية تركز على النمو، بينما تواجه الشركات الكندية حيرة متزايدة بسبب غموض القيادة السياسية وما سيترتب على استقالة ترودو وفتح المجال لانتخابات جديدة.
في المقابل، تواجه المصارف تحديات إضافية، مثل احتمال فرض الرئيس المنتخب دونالد ترامب تعريفات جمركية شاملة على كندا، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الاقتصادين الكندي والأميركي. كما تتزايد الضغوط التنظيمية على البنوك لمكافحة الجرائم المالية، حيث اضطر بنك TD إلى دفع غرامة ضخمة بعد اعترافه بارتكاب مخالفات تتعلق بغسل الأموال.
وعلى صعيد آخر، تستعد البنوك لمنافسة محتدمة في سوق الرهن العقاري في كندا، حيث يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تجدد العديد من القروض التي أصبحت أكثر صعوبة في سدادها نتيجة ارتفاع معدلات الفائدة. ويؤكد المنظمون أن الوضع الحالي يتطلب مراقبة مستمرة لضمان استقرار النظام المالي.
23.2°