يشعر قادة قطاع التكنولوجيا في كندا بقلق متزايد إزاء مستقبل سياسات الابتكار في ظل استقالة رئيس الوزراء جوستان ترودو وتعليق عمل البرلمان، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على القطاع الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الكندي.
آمال ضائعة في أجندة الابتكار
عند وصوله إلى الحكم، تعهد ترودو بدفع عجلة الابتكار لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. إلا أن هذا الطموح واجه عراقيل، أبرزها سياسات ضريبية أثارت استياء المستثمرين، مثل التعديلات على ضرائب المكاسب الرأسمالية، التي رأى فيها العديد عائقاً أمام رواد الأعمال في قطاع التقنية.
جون روفولو، الشريك المؤسس لمجلس المبتكرين الكنديين، أكد أن الجمود في تطبيق الحوافز الضريبية للبحث والتطوير أضرّ بثقة المستثمرين، مضيفاً أن السياسات الحالية تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة.
توجه نحو المحافظين: خيار اضطراري؟
وسط تصاعد خيبة الأمل، بدأ قادة القطاع ينظرون إلى حزب المحافظين كبديل سياسي محتمل. ورغم أن زعيم الحزب، بيار بوالييفر، لم يكشف بعد عن خطة متكاملة لدعم الابتكار، إلا أن الخطاب السياسي للحزب يبدو أكثر تقارباً مع احتياجات المستثمرين ورواد الأعمال.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الفدرالية، يكتسب المحافظون زخماً كبيراً داخل الأوساط التقنية، ما يثير التساؤلات حول قدرتهم على تقديم حلول جذرية تعالج تحديات القطاع.
مكانة كندا في السوق العالمية على المحك
تأخر كندا في تنفيذ سياسات الابتكار يهدد مكانتها على الساحة الدولية بحيث باتت البيئة الاستثمارية الكندية أقل جاذبية للمستثمرين العالميين. ويرى مراقبون أن استمرار هذا التباطؤ، إلى جانب التهديدات الاقتصادية مثل الرسوم الجمركية الأميركية، قد يعرض دور كندا كلاعب رئيسي في سوق الابتكار للخطر.
أسئلة ملحة عن المستقبل
في ظل هذه الظروف، يبرز تساؤل جوهري: هل تمتلك كندا القدرة على استعادة زخمها في سوق الابتكار، أم أن الحل يتطلب أكثر من مجرد تغيير في القيادة السياسية؟ وكيف ستوازن الحكومة المقبلة بين تطلعات القطاع التقني وواقع التحديات الاقتصادية المتصاعدة؟
22.1°