يناقش رؤساء وزراء المقاطعات الكندية اليوم الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترامب فرضَها.
قال رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو إن الرد على الرسوم الجمركية لن يحصل حتى تصبح رسمية.
يزور جوناثان ويلكينسون، وزير الطاقة الكندي، العاصمة الأمريكية لتعزيز التحالف بين كندا والولايات المتحدة في مجال الطاقة والموارد.
وقال ويلكينسون للمشرعين الأميركيين إنه لا توجد طريقة أفضل لتحقيق الهيمنة الاقتصادية وتعزيز الأمن القومي وإظهار القوة ضد الصين من العمل مع كندا.
وأضاف خلال حلقة نقاشية في معهد كندا التابع لمركز ويلسون يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لا تستطيع الهيمنة على قطاع الطاقة دون الطاقة الكندية.
وأشار إلى أن الكهرباء الكندية تزود ما يعادل ستة ملايين منزل أميركي بالطاقة، كما تستورد الولايات المتحدة أربعة ملايين برميل من النفط الكندي يومياً، هذا وتزوِّد كندا أجزاء من شمال غرب المحيط الهادئ وكاليفورنيا بالغاز الطبيعي.
وأشار أيضًا إلى تعويل الولايات المتحدة على اليورانيوم والبوتاس والمعادن الأساسية الكندية.
الى ذلك، اقترح الوزير الكندي أن يكون أحد الأهداف الأولى لإدارة ترامب هو بناء تحالف في مجال الطاقة والموارد مع كندا، بدلاً من فرض تعريفات جمركية جديدة ضارة.
وأكد أن كندا والولايات المتحدة يجب أن تستثمرا بشكل مشترك في التعدين ومعالجة المعادن المهمة لتقليل تعويل البلدين على الصين. واقترح أيضًا زيادة تدفق النفط والبوتاس من مقاطعات البراري إلى الولايات المتحدة.
وبحسب مسؤول كندي حضر الاجتماع، فإنه لا ينبغي أن نتوقع من رؤساء الوزراء تقديم قائمة بالرسوم الجمركية “الانتقامية” في نهاية الاجتماع.
لا تعتزم الطبقة السياسية الكندية إثارة التصعيد مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخَب، ومن شأن مثل هذه القائمة أن تمنح ترامب عناصر محددة للرد. لكن كندا لا تستبعد الرد التدريجي وفقاً لتصرفات إدارة ترامب.
وتحدث ثلاثة رؤساء وزراء إقليميين خلال المناقشات للتأكيد على أهمية تقديم جبهة موحدة لتعزيز رسالة الوحدة قائلين إنه سيكون من الأفضل التفاوض بشكل خاص بدلاً من التفاوض علناً عبر وسائل الإعلام؛ وهي رسالة ربما كانت موجهة إلى رئيسة وزراء ألبرتا دانيال سميث.
يُذكر ان رئيسة وزراء ألبرتا دانيال سميث ورئيس وزراء بريتش كولومبيا ديفيد إيبي حضرا الاجتماع عبر الفيديو.
عارضت سميث بشدة استخدام صادرات النفط من ألبرتا كوسيلة ضغط في المفاوضات. وبحسب مصدر مطلع، فإن الأمر لن يتعلق بالضرورة بإغلاق أنابيب النفط بل بالتأثير على السعر الذي يدفعه الأميركيون.
ولكن، وفقا لهذا المصدر، إن مخاوف رئيسة وزراء ألبرتا مبررة، لأن الكنديين قد يكونون الخاسرين في النهاية حيث يتم تكرير النفط في الولايات المتحدة لإعادة بيعه على الساحل الشمالي.
وقبل أيام قليلة من تنصيب دونالد ترامب، وجه رئيس وزراء مقاطعة كيبيك فرانسوا لوغو كلمة إلى الأميركيين قائلا إن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الكندية من شأنه أن يضر ليس فقط بالاقتصاد الكندي، بل أيضا باقتصاد الولايات المتحدة. وحذر من أن الأضرار ستطال العديد من الشركات، وخاصة المواطنين العاديين، ما قد يؤدي إلى التضخم.
ووفقاً للخبراء تعتبر حسابات رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوغ فورد واقعية، إذ قد يختفي نصف مليون وظيفة في أونتاريو في حال دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب حيزَ التنفيذ. مشيرين الى أن قطاع التصنيع سيكون الأكثر تضررا.
تجدر الإشارة الى ان جمعية المصنِّعين والمصدّرين الكنديين (CME) قالت إنه يجب على كندا التحرك بشكل حاسم لحماية قطاع التصنيع في حال نفذ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تهديدَه بفرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية المتجهة إلى الولايات المتحدة.
21.3°