في خطوة مرتقبة، أعلن مارك كارني، الحاكم السابق لمصرف كندا المركزي وبنك إنكلترا، رسميًا دخوله سباق زعامة الحزب الليبرالي الكندي، واضعًا نصب عينيه هدف إصلاح الاقتصاد الكندي. يسعى كارني إلى تقديم نفسه كمرشح معتدل يتمتع بخبرة واسعة في إدارة الأزمات الاقتصادية، مستشهدًا بنجاحه في إنقاذ اقتصاد كندا والمملكة المتحدة.
وقال كارني في تصريح له: “لقد واجهت العديد من الأزمات وأسهمت في إنقاذ اقتصاد بلدين. الآن، أنا مستعد لقيادة كندا نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا”.
المنافسة تحتدم داخل الحزب الليبرالي
من جانبها، تستعد كريستيا فريلاند، النائبة السابقة لرئيس الوزراء، للإعلان عن حملتها للزعامة يوم الأحد المقبل. وتشير التقارير إلى أن خطتها قد تشمل إلغاء الضريبة الكربونية المفروضة على الأفراد، في تحول واضح عن السياسات البيئية الأساسية التي تبناها الحزب تحت قيادة جوستان ترودو.
في المقابل، أكد زعيم الحزب المحافظ، بيار بوالييفر، أن حكومته في حال فوزها ستلغي الزيادة الأخيرة على الضرائب المفروضة على أرباح رأس المال، معتبرًا أن هذه الخطوة ستوفر دعمًا ملموسًا للأسر الكندية وسط التحديات الاقتصادية المتزايدة.
تهديدات ترامب: اختبار جديد للسياسات الكندية
في ظل تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية، دعت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، إلى اعتماد استراتيجيا موحدة بين المقاطعات تحت عنوان “فريق كندا”. غير أن رفضها التوقيع على بيان مشترك لرؤساء الوزراء خلال اجتماعهم في أوتاوا أثار جدلًا واسعًا.
انتقد رئيس الوزراء جوستان ترودو هذا الموقف، معتبرًا أنه يخالف مبدأ “وضع مصلحة الكنديين أولًا”. في المقابل، دافعت سميث عن قرارها مشيرة إلى أن فرض أي ضريبة أو حظر على صادرات الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على آلاف الوظائف في ألبرتا وبقية المقاطعات.
مجلس جديد لمواجهة التحديات الأميركية
استجابة للتوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة، أعلن جوستان ترودو تشكيل “مجلس العلاقات الكندية-الأميركية”. ويضم المجلس 18 شخصية بارزة، من بينهم رؤساء وزراء سابقون مثل جان شاريه، راشيل نوتلي، وستيفن ماكنيل، بهدف تقديم المشورة بشأن استراتيجيات التعامل مع القضايا التجارية والسياسية مع واشنطن.
مع تصاعد التحديات الاقتصادية والضغوط الخارجية، كيف يمكن لسباق الزعامة في الحزب الليبرالي أن يعيد تشكيل السياسات الاقتصادية لكندا؟ وهل سينجح المرشحون في تحقيق التوازن بين الالتزامات البيئية ومصالح الاقتصاد الوطني؟
23.3°