أصبح متوسط وقت الانتظار لمراجعة أخصائي علاج النطق في مراكز CLSC في مقاطعة كيبيك أطول مما كان عليه. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و6 سنوات، ازداد وقت الانتظار بمقدار شهرين بين يناير/كانون الثاني 2023 ويناير/كانون الثاني 2024، حسب الأرقام التي حصلت عليها صحيفة “لو ديفوار”.
يشعر المحترفون في هذا المجال بالقلق لأن مشاكل اللغة قد تعقد مسار التعليم للأطفال. يقول بول أندريه غالان، رئيس نقابة أخصائيي علاج النطق والسمع في كيبيك: “نُعلّم من خلال اللغة الشفهية، لذا يجب أن يكون فهم الطفل حاضرًا ليتمكن من التعلم. من المهم اكتشاف مشاكل اللغة بأسرع وقت ممكن”. وأضاف: “تشير الدراسات العلمية إلى أن الوقت المعقول لرؤية الأطفال المعرضين للخطر يجب أن يكون بين شهر وثلاثة أشهر”.
الأرقام المقلقة
وفقًا لوزارة الصحة والخدمات الاجتماعية، بلغ متوسط وقت الانتظار للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و6 سنوات للحصول على خدمات علاج النطق في يناير/كانون الثاني 2024 حوالي 410 أيام، مقارنة بـ 350 يومًا في العام السابق.
كما ارتفع عدد الأطفال في هذه الفئة العمرية المنتظرين للخدمات من 1,000 إلى 1,051.
أسباب التأخير
تُعزى الزيادة في وقت الانتظار إلى ارتفاع عدد الحالات المُحالة لهذه الخدمات نتيجة لمبادرات حكومية، مثل برنامج Agir_tôt، الذي يركز على اكتشاف الحالات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و5 سنوات.
ومع ذلك، يوضح غالان أن العمل بلا توفر موارد كافية للتدخل بعد الاكتشاف يؤدي إلى نتائج غير فعالة ويزيد من القلق لدى الآباء.
تفاوت كبير بين المناطق
يشير غالان إلى أن وقت الانتظار يختلف بشكل كبير بين المناطق. في بعض الأماكن، تضاعف وقت الانتظار ثلاث مرات بين يناير 2023 ويناير 2024 للأطفال بين 5 و6 سنوات.
على سبيل المثال، في CIUSSS بمنطقة غرب جزيرة مونتريال، ازداد وقت الانتظار من 138 يومًا إلى 417 يومًا.
يواجه هذا القطاع صعوبات في توظيف أخصائيين بسبب نقص العمالة، وفقًا للإدارة.
التحديات والحلول
تقول ماري فيليب رودريغ، رئيسة الجمعية الكيبيكية لأخصائيي علاج النطق والسمع: “ظروف العمل في هذا المجال ليست دائمًا مريحة، وغالبًا ما يشعر المحترفون بالإرهاق بسبب الأعباء الإدارية”.
وتقترح غالان كحل للتقليل من وقت الانتظار أن يتم تبني طرق جديدة للتدخل مع الأطفال، مثل تقديم تدخلات جماعية للأطفال الذين لا يعانون من مشاكل شديدة.
مبادرات جديدة
أشار CIUSSS بمنطقة غرب جزيرة مونتريال إلى إطلاق برامج تهدف إلى توفير استراتيجيات لتحفيز اللغة، حيث يتم دمج أخصائيي علاج النطق مع المربين لتوسيع الخدمات.
وأكدت هيئة Santé Québec أن مراقبة تطور الأطفال مسؤولية مشتركة، مع الاعتماد على التعاون بين الجهات المعنية، مثل خدمات رعاية الأطفال التعليمية.
رغم الجهود المبذولة لتحسين الخدمات، تبقى الفجوة في الموارد ووقت الانتظار الطويل مصدر قلق كبير، مما قد يؤثر على تطور الأطفال الأكاديمي والاجتماعي.
21.3°