أعلنت شركة أمازون، عملاق التجارة الإلكترونية، عن قرارها إغلاق جميع مستودعاتها في مقاطعة كيبيك خلال الشهرين المقبلين، ما سيؤدي إلى تسريح 1،700 موظف دائم وفقدان 250 عاملًا موسميًا لوظائفهم. يشمل الإغلاق سبعة مواقع تشغيل، من بينها مركز للتنفيذ، مركزان للفرز، ثلاث محطات للتوصيل، ومحطة لتوصيل الطرود الكبيرة. يبدأ الإغلاق التدريجي بتاريخ 8 فبراير/شباط ويستمر لغاية 22 مارس/اذار المقبلين، بحسب الشركة.
الشركة تنفي والنقابات تتهم
رغم نفي الشركة أن يكون قرارها مرتبطًا بتأسيس نقابة لـ 200 عامل في مستودع DXT4 في لافال العام الماضي، إلا أن العديد من العمال والنقابيين يشككون في هذه الرواية. وأكدت باربرا أغريت، المتحدثة باسم أمازون، أن القرار يتعلق بالعودة إلى نموذج الشراكة مع الشركات المحلية لتسليم الطرود.
صدمة وغضب بين العمال
عبّر العمال عن دهشتهم واستيائهم من القرار. قالت بوبّي-جو فوغان، وهي أم عزباء، إنها شعرت بالخيانة بعد أن تمت ترقيتها مؤخرًا. وأضافت: “لم نحصل على أي تحذير مسبق، ولم يكن هناك اجتماع لشرح الموقف”. كما أكد عاملون آخرون أنهم الآن في موقف صعب لتأمين معيشتهم ودعم أسرهم.
ردود فعل سياسية
وصف رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، القرار بأنه “مؤسف”، مشيرًا إلى أن أمازون شركة خاصة لها الحرية في اتخاذ قراراتها. بدورها، عبّرت وزيرة التوظيف، كاتري شامبان جورداين، عن استعداد الوزارة لدعم العمال في إيجاد وظائف جديدة.
أما زعيم الحزب الكيبيكي، بول سان بيار بلاموندون، فقد انتقد استراتيجية الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية، معتبرًا أن هذه الشركات تفتقر إلى الولاء للعمال المحليين. كما دعت المعارضة الليبرالية حكومة كيبيك إلى مقاطعة أمازون.
هل قرار أمازون اقتصادي أم نقابي؟
رغم تصريحات أمازون الرسمية، يبقى السؤال مطروحًا: هل كان للإضرابات العمالية والمسائل النقابية تأثير مباشر على قرار الإغلاق؟ وما هو الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومة في حماية حقوق العمال وضمان استقرارهم الوظيفي؟
22.2°