تعهدت كريستيا فريلاند، المرشحة لزعامة الحزب الليبرالي، بإلغاء قرار زيادة معدل إدراج أرباح رأس المال الذي تبنته الحكومة الفدرالية في موازنة العام الماضي، وذلك إذا تم انتخابها لخلافة رئيس الوزراء جوستان ترودو. وأكد مصدر مقرب من فريلاند الخبر في تصريح لشبكة سي تي في الإخبارية.
يعد هذا الإعلان تحولاً بارزًا في موقف فريلاند، التي دافعت عن هذه الزيادة أثناء توليها منصب وزيرة المالية في أبريل/نيسان الماضي، مشددة على أنها تهدف إلى تمكين الحكومة من تمويل استثمارات تخدم الكنديين. وقالت آنذاك: “نطلب من أصحاب النجاح الكبير الذين يساهمون في ازدهار بلدنا أن يساهموا قليلاً أكثر، لتمكيننا من إجراء الاستثمارات التي يحتاجها المواطنون”.
دوافع التغيير: واقع اقتصادي جديد
وفقًا للمصدر، جاء هذا التغيير نتيجة لإعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة وتأثير ذلك على الاقتصاد الكندي. وقال المصدر: “يعتمد ترامب على إيجاد حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي لتوجيه الاستثمارات بعيدًا عن كندا، ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لفقدان الوظائف والاستثمارات لصالح الولايات المتحدة. لذلك، علينا التكيف بسرعة لمواجهة هذا التحدي”.
وكانت زيادة معدل إدراج أرباح رأسم المال التي دخلت حيز التنفيذ في شهر يونيو/حزيران الماضي قد رفعت النسبة الخاضعة للضريبة من 50% إلى 67% للأفراد الذين يحققون أرباحًا تزيد عن 250,000 دولار سنويًا، بالإضافة إلى جميع الأرباح المحققة من قبل الشركات والصناديق الاستئمانية. ووفق التقديرات، كان من المتوقع أن تضيف هذه الخطوة نحو 19.4 مليار دولار إلى الخزينة الفدرالية على مدى خمس سنوات. إلا أن هذه السياسة واجهت انتقادات واسعة من اقتصاديين ومبتكرين حذروا من تأثيرها السلبي على الاستثمارات.
مواجهة سياسية مع المحافظين
يأتي تعهد فريلاند في وقت تحتدم فيه المنافسة السياسية بحيث تعهد زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، بإلغاء هذه الزيادة إذا أصبح رئيسًا للوزراء. وقال بوالييفر: “هذه الضريبة الليبرالية التي تقتل الوظائف والاستثمارات كانت فكرة سيئة منذ البداية، وأصبحت الآن ضربًا من الجنون في ظل تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية”.
انعكاسات أوسع على سياسات فريلاند
لا يقتصر تراجع فريلاند على الضرائب فحسب؛ إذ أعلنت أيضًا عن نيتها مراجعة ضريبة الكربون على المستهلك، التي كانت واحدة من أبرز السياسات التي دافعت عنها خلال عملها في حكومة ترودو.
23.1°