اكتشف ليام موني وإيما كوكرين، مبتكرا قبعة بشعار “كندا ليست للبيع”، مدى تعقيد إنتاج قبعة مصنوعة بالكامل في كندا. هذه القبعات التي صمماها كرد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبحت رمزًا وطنيًا بسرعة، لكنها كشفت أيضًا تحديات التصنيع المحلي.
رغم محاولاتهما إيجاد حلول محلية، يعتمد الثنائي بشكل كبير على قبعات مستوردة من فيتنام، بنغلاديش، والصين، تُطرز في كندا. وأوضحا أن تكلفة التصنيع المحلي مرتفعة جدًا، مما يجعل الطلب عليها ضعيفًا. تمكن الاثنان من إنتاج 1,000 قبعة يوميًا في تورنتو، لكن إيجاد نموذج محلي بالكامل يبقى صعبًا.
يرجع سبب هذه الصعوبة إلى تراجع صناعة النسيج في كندا منذ الثمانينيات، حيث انتقلت الصناعات إلى الخارج بسبب انخفاض تكاليف العمالة والمواد هناك. اليوم، معظم الملابس المنتجة محليًا في كندا تُخصص للاستخدامات الخاصة مثل الأزياء العسكرية أو ملابس البيئات القاسية، وغالبًا ما تكون مكوناتها مستوردة من الخارج.
تُباع القبعات بشعار “كندا ليست للبيع” بسعر يتراوح بين 45 و55 دولارًا، وهو سعر يعكس التكلفة المرتفعة للإنتاج الأخلاقي. رغم الصعوبات، يؤكد الثنائي على أهمية التضامن الوطني الذي لمسهما خلال المشروع، حيث لاقى الشعار إقبالًا واسعًا، وشجعهما العديد من الكنديين على متابعة مشروعهما.
بينما يواصلان البحث عن حلول طويلة الأمد، يقول موني: “عندما تسوء الأمور، نجمع قوانا معًا”.
22.2°