كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة SOM بالتعاون مع صحيفة لو سولييه أن شعبية رئيس حكومة كيبيك، فرنسوا لوغو، واستثمارات حكومته في قطاع البطاريات المخصصة للسيارات الكهربائية تواجه تحديات كبيرة. فقد أظهرت النتائج أن نسبة الرضا عن أداء لوغو في منطقة العاصمة الكبرى لكيبيك بلغت 32% فقط منتصف يناير/كانون الثاني، وهي نسبة تعكس تحسنًا طفيفًا مقارنة بـ27% التي سجلت في يونيو/حزيران الماضي، لكنها لا تزال بعيدة عن تحقيق اختراق ملحوظ في الرأي العام.
تراجع الدعم لاستثمارات الطاقة الخضراء
تظهر النتائج بوضوح تراجع الدعم الشعبي لاستخدام الأموال العامة في تمويل شركات كبرى مرتبطة بالانتقال الطاقي. فوفقًا للاستطلاع، أعرب 60% من المشاركين عن معارضتهم لهذه الاستثمارات، بينما أيدها فقط 30%. ويبدو أن سلسلة من الإخفاقات المالية لمشاريع حكومية، أبرزها مشروع نورثفولت الذي كلّف مئات الملايين من الدولارات، ساهمت في تآكل ثقة المواطنين.
صدمة الأجيال
أحد الجوانب اللافتة في الاستطلاع هو وجود اختلاف واضح في المواقف بين الفئات العمرية. فبينما أيد 54% من الشباب بين 18 و34 عامًا الاستمرار في تمويل القطاع، انخفضت النسبة إلى 12% فقط بين الفئة العمرية 45-54 عامًا. من جهة أخرى، عادت النسبة للارتفاع إلى 37% بين من تجاوزوا الـ65 عامًا، والذين أبدوا دعمًا أكبر للمبادئ البيئية مع تراجع أعباء الضرائب عنهم.
انعكاسات سياسية واقتصادية
تزامن الاستطلاع مع سياقات محلية ودولية حرجة. فمن جهة، يُنظر إلى منطقة كيبيك الكبرى على أنها منطقة حاسمة سياسيًا بسبب مشاريعها الجدلية مثل الترامواي والرابط الثالث. ومن جهة أخرى، جاء صعود دونالد ترامب مجددًا إلى الرئاسة الأميركية ليخلط أوراق المنافسة في السياسات الخضراء.
23.2°