في ظل استمرار المظاهرات المناهضة لإسرائيل في شوارع المدن الكندية حتى بعد سريان وقف إطلاق النار في غزة، دعا زعيم حزب المحافظين الكندي، بيار بوالييفر، يوم الاثنين، إلى ترحيل غير المواطنين الذين يشاركون في نشاطات كراهية أو أعمال عنف.
وفي خطاب قصير ألقاه في حفل نُظّم في يوم الذكرى الرسمي للهولوكوست في أوتاوا، قال بوالييفر: “نرى في شوارعنا اليوم مظاهر معادية للسامية، مدفوعة بأيديولوجيات متطرفة أدت إلى تصاعد جرائم الكراهية”. وأضاف، “علينا ألا نكتفي بالإدانة، بل يجب أن نتحرك ضدها”.
كذلك أكد على ضرورة “ترحيل أي مقيم مؤقت في كندا يشارك في العنف أو جرائم الكراهية على أراضينا”.
منذ الهجوم الذي شنته حماس ضد إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، شهدت كندا مئات المظاهرات المناهضة لإسرائيل، نظمتها مجموعات معروفة بمواقفها المناهضة للصهيونية، مثل “تورنتو من أجل فلسطين”، و”حركة الشباب الفلسطيني”، وبعض المجموعات الطلابية في جامعات مثل ماكغيل.
وسرعان ما تحولت إلى المطالبة بوقف إطلاق النار، متهمة إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية”. ورغم سريان وقف إطلاق النار في غزة منذ 19 يناير/كانون الثاني، لا تزال المظاهرات مستمرة بحيث يطالب البعض بمواصلة “المقاومة” حتى القضاء على إسرائيل بالكامل.
وفي تغريدة له يوم الاثنين، وصف بوالييفر الوضع الحالي في كندا بأنه “زمن مظلم تسوده معاداة السامية”، فيما تعهد بيان صادر عن حزب المحافظين بـ”إعادة كندا إلى بلد يتمكن فيه اليهود من العيش بأمان ومن دون خوف”.
يُذكر أنه، وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت المدن الكندية تظاهرات تحت شعارات مثل “وقف إطلاق النار اليوم، التحرير غداً” و”غزة ستنهض”. وقد أثار بعض هذه التظاهرات جدلاً واسعاً، ولا سيما بعد تسجيل حوادث عنف.
وأصدر الحزب المحافظ بياناً تعهد فيه “باستعادة كندا التي يمكن فيها لليهود العيش من دون خوف وممارسة حياتهم اليهودية من دون اعتذار”. في المقابل، أكدت مجموعة “تورنتو من أجل فلسطين” في بيان لها أن “النضال لم ينته، بل إنه قد بدأ للتو”.
23.1°