أظهرت دراسة حديثة أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية من قبل الآباء قد يؤثر سلبًا على علاقتهم بأطفالهم، بل ويؤدي إلى مشاكل في الصحة النفسية لدى المراهقين الصغار.
المصطلح المستخدم لوصف هذه الظاهرة هو “التداخل التكنولوجي” أو “technoférence” ، والذي يشير إلى الانشغال المفرط بالهاتف أثناء التفاعل مع الآخرين، مما قد يجعل الأطفال يشعرون بأنهم غير مرئيين أو غير مهمين.
وفقًا للبحث، فإن 68% من الآباء يعترفون بأنهم يتشتتون بسبب هواتفهم أثناء التفاعل مع أطفالهم، كما أن 60% من المراهقين يعبّرون عن رغبتهم في أن يقضي آباؤهم وقتًا أقل على الأجهزة الذكية خلال وجودهم معهم.
التأثير لا يتوقف عند العلاقة العاطفية فقط، بل يمتد إلى الصحة العقلية للأطفال. فقد وجدت الدراسة أن الأطفال الذين يتعرضون للتكنوفيرنس technoférence بشكل متكرر يعانون من زيادة في مستويات القلق، ضعف التركيز، وزيادة السلوكيات المفرطة في النشاط.
لماذا يحدث ذلك؟
- قد يضعف استخدام الآباء المتكرر للهاتف قدرتهم على دعم أطفالهم عاطفيًا ومساعدتهم على التحكم في مشاعرهم وسلوكياتهم.
- في بعض الحالات، يمكن أن يلجأ الأطفال أنفسهم إلى الأجهزة الذكية كبديل عن التفاعل مع والديهم، مما يزيد من عزلتهم.
- بعض الآباء قد يستخدمون الهاتف كوسيلة للهروب من مواجهة المشاعر المعقدة التي يعاني منها أطفالهم.
كيف يمكن الحد من تأثير الهواتف الذكية على العلاقة مع الأطفال؟
- الوعي الذاتي: إدراك متى وكيف يستهلك الهاتف وقت التفاعل مع الطفل، ومحاولة تقليل هذا التأثير.
- تخصيص أوقات خالية من التكنولوجيا: مثل أوقات الطعام أو قبل النوم، حيث يتم ترك الأجهزة بعيدًا والتركيز فقط على التواصل العائلي.
- الحد من توثيق اللحظات: التقليل من التصوير المستمر ومشاركة اللحظات العائلية على وسائل التواصل الاجتماعي، والعيش في اللحظة بدلًا من التفاعل من خلالها عبر الشاشة.
التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من حياتنا، لكنها لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام بناء علاقات قوية وصحية بين الآباء والأبناء.
21.3°