أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده عَقْبَ توقيعِه مراسيمَ رئاسية بعد ظهر اليوم الخميس في البيت الأبيض، أنه يعتزمُ فرضَ رسومٍ جمركية بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك اعتبارًا من السبت المقبل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن صادرات النفط الكندية قد تُستثنى من هذه الرسوم. وأوضح أن هذه الخطوة ضرورية بسبب “العجز التجاري الكبير” مع هذين البلدين.
وبينما أثارت هذه التصريحات اضطرابات في الأسواق المالية، حيث تراجعت قيمة الدولار الكندي والبيزو المكسيكي فور الإعلان عنها، قال ترامب إن هذه الرسوم قد تزداد، وربما لا، مع مرور الوقت. وبرّر قراره بعوامل عدّة، منها الهجرة غير الشرعية، حيث وصف دخول المهاجرين إلى الولايات المتحدة بأنه “ضخم ومروع”، وتجارة المخدرات بعد إدخال الفنتانيل وغيره من المواد المخدرة إلى البلاد، بالإضافة إلى الإعانات الضخمة المقدمة لكندا والمكسيك “في شكل عجز”، رابطًا بشكل مفاجئ بين العجز التجاري الذي تعاني منه الولايات المتحدة وبين شكل من أشكال المساعدات الحكومية.
وأكد ترامب أن صادرات النفط الكندية قد تكون معفاة من الرسوم الجمركية، وهو ما عدّه بعض المراقبين تنازلاً محتملاً في المفاوضات المستقبلية.
في المقابل، ردّ وزير الصناعة والابتكار الكندي، فرانسوا فيليب شامبانيو، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية، على تصريحات ترامب، قائلاً إنها ليست جديدة. وأضاف أن كندا “في واقع اقتصادي وجيوسياسي جديد”، مشددًا على أن حكومة جوستان ترودو لديها خطة قوية لمواجهة هذه التحديات. وقال إنه “لا يمكن الرد على كل تصريح يدلي به الرئيس الأمريكي، لكن الأولوية هي تجنب فرض هذه الرسوم”.
يُذكر أن ترامب لوّح بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الكندية والمكسيكية منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مبررًا ذلك بالحاجة إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات. وفي يوم تنصيبه رئيسًا، صرّح بأنه قد يبدأ فرض هذه الرسوم اعتبارًا من الأول من فبراير/شباط المقبل، كما وقّع مرسومًا رئاسيًا يطلب فيه من الوكالات الفدرالية تقديم تقرير حول أوضاع الحدود بحلول الاول من أبريل/نيسان المقبل.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قدمت الحكومة الكندية قبل شهر خطة بقيمة 1.3 مليار دولار لتعزيز الأمن على الحدود مع الولايات المتحدة.كما أعدّت قائمة بالمنتجات الأمريكية التي قد تواجه رسومًا جمركية انتقامية، فيما يدرس المسؤولون الكنديون فرضَ رسوم على صادرات الطاقة إلى الولايات المتحدة ردًا على هذه الإجراءات.
وفي العام 2023، بلغت قيمة التبادل التجاري للسلع والخدمات بين كندا والولايات المتحدة أكثر من 1300 مليار دولار كندي، مع عبور أكثر من 3.5 مليارات دولار من البضائع والخدمات بين البلدين يوميًا.
22.2°