بينما تستثمر الولايات المتحدة بشكل مكثف في مجال الذكاء الاصطناعي، حذر خبراء من أن كيبيك، التي كانت يومًا رائدةً في هذا القطاع، يجب أن تتحرك بسرعة لتَدارُكِ تأخرِها. وقال المؤسس المشارك لشركة Moov AI، إحدى أكبر الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في كيبيك، أوليفيه بليه، لقناة TVA اليوم الخميس، إن المقاطعة “كانت، في العام 2010، في طليعة الذكاء الاصطناعي، لكنها تأخرت منذ ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي في السوق والهيمنة الأمريكية.”
وأوضح بليه أن الذكاء الاصطناعي التقليدي “كان في الماضي يهدف إلى التنبؤ وتوصية المحتوى، كما يحدث على يوتيوب، فيما بات بإمكان الشخص اليوم، مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، طرح أسئلة والحصول على إجابات واقعية جدًا”، مضيفًا “أن هذه النسخة الجديدة من الذكاء الاصطناعي تهيمن عليها بوضوح الولايات المتحدة.”
يُذكر أن سباق الاستثمارات أصبح عاملًا رئيسيًا في تحديد القوى العظمى في هذا المجال، حيث أعلنت الصين عن ثورة في هذا المجال بإطلاق DeepSeek، وهو تطبيق ينافس ChatGPT الأمريكي بتكاليف أقل، فيما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر مشروعه Stargate واستثماره الضخم في الذكاء الاصطناعي بمقدار 500 مليار دولار في البنية التحتية، لتحقيق تقدم أكبر. أما كندا، فقد أعلنت الحكومة الفدرالية العام الماضي عن إجراءات تبلغ قيمتها 2.4 مليار دولار في هذا المجال، لكن الخبراء عدّوا أن ذلك غير كافٍ.
وبحسب مجلس الابتكار في كيبيك، هناك حوالي 500 شركة في كيبيك متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها Keatext، التي تقدم حلولًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء عملائها. وتدعو مؤسستها الحكومة الكندية إلى ضرورة إنشاء بنية تحتية مستقلة لاستضافة البيانات.
22.2°