أعلن الوزير جان فرانسوا روبيرج أن حكومة كيبيك قد تعيد النظر في تمويل المدارس الدينية كجزء من نموذجها الجديد لـ”التكامل الوطني” للمهاجرين الجدد. يأتي هذا السيناريو على الرغم من أن رئيس الوزراء فرانسوا لوغو كان استبعد الفكرة في الخريف الماضي.
وقال روبيرج، وزير الهجرة والفرنكوفونية والاندماج، إن هذه الخطوة ستكون جزءًا من التفكير العام في إطار مشروع القانون 84، الذي يهدف إلى تعزيز قيم كيبيك في استقبال المهاجرين الجدد. وأضاف أن النموذج الجديد سيرشد العمل الحكومي في مجال الاندماج، ما يجعل مراجعة تمويل المدارس الدينية أمرًا مناسبًا.
يأتي هذا التصريح في وقت تعيد فيه حكومة لوغو طرح القضايا الهوية في الواجهة السياسية، مع تعزيز التزامها بمبادئ العلمانية. وكان الوزير برنار درانفيل قد أعلن سابقًا عن نيته تعزيز مبادئ العلمانية في قانون التعليم العام.
وأشار روبيرج إلى أن النموذج الجديد للاندماج “غير متوافق بوضوح” مع وجود دور الحضانة التي تمولها الدولة وتفرض معايير اختيار تعتمد على الانتماء الديني أو العرقي للأطفال. وأكد أن القانون الجديد سيضمن اتساقًا حكوميًا في جميع القطاعات، بما في ذلك المدارس ومراكز رعاية الأطفال.
كذلك كشف الوزير عن نيته مراجعة اختبار القيم المقدم للمهاجرين الجدد ليتوافق مع القانون الجديد، ووصف هذه الخطوة بأنها “عقد اجتماعي” بين الدولة والمهاجرين لضمان اندماجهم الناجح في كيبيك.
تمويل المنظمات
يسمح مشروع القانون أيضًا للحكومة بسحب التمويل من المنظمات التي لا تحترم نموذج التكامل الوطني. وأوضح روبيرج أن الحكومة لن تمول إلا النشاطات والمنظمات التي تلتزم بالمبادئ الأساسية للنموذج. ومع ذلك، واجه صعوبة في شرح كيفية تطبيق هذه الإجراءات بشكل عملي.
وأعطى مثالاً على ذلك بحفل موسيقي نظمته منظمة Vision diversité، حيث قدم فنانون من خلفيات متنوعة أغاني كيبيكية، ما ساهم في تعزيز الاندماج. وأكد أن الحكومة لا تريد تشجيع النشاطات التي تعزز العزلة المجتمعية أو تكريس “الغيتوهات”.
يُذكر أن مشروع القانون يتضمن أيضًا وضع سياسة وطنية لتعزيز الاندماج في الأمة الكيبيكية والثقافة المشتركة.
22.2°