هل سيأتي الربيع مبكرًا أم سيتأخر؟ هذا هو السؤال الذي يشغل بال الكثيرين كل عام، حيث تتجه الأنظار يوم 2 فبراير/شباط إلى فريد الجرذ في كيبيك، الذي يخرج من جحره لتقديم توقعه السنوي لحالة الطقس. لكن، من أين جاءت هذه العادة الغريبة، وهل يمكن الوثوق بها حقًا؟
متى يتم الاحتفال بيوم الجرذ Marmotte؟
يُحتفل بيوم الجرذ سنويًا في 2 فبراير/شباط، وهو اليوم الذي يتزامن مع عيد الشموع المسيحي، الذي يقع في منتصف الطريق بين الانقلاب الشتوي والاعتدال الربيعي، وفقًا للموسوعة الكندية.
هل يجب أن يرى الجرذ ظله أم لا؟
إذا رأى الجرذ ظله عند خروجه من جحره، فهذا يعني أن الشتاء سيستمر ستة أسابيع إضافية. أما إذا لم يرَ ظله بسبب الطقس الغائم، فهذا يشير إلى أن الربيع سيصل قريبًا.
أصول التقاليد
تعود هذه الأسطورة إلى العصور الوسطى في أوروبا، حيث كان الناس يعتقدون أن عيد الشموع يمكنه التنبؤ بطول فترة الشتاء. وقد تعزز هذا الاعتقاد عبر أمثال شعبية بريطانية واسكتلندية، منها:
“If Candlemas Day is bright and clear, there’ll be twa winters in the year”
إذا كان يوم الشموع مشرقًا وصافيًا، فسيكون هناك شتاءان في السنة.
مع مرور الوقت، تم الربط بين نهاية الشتاء واستيقاظ الحيوانات من السبات الشتوي. وعندما هاجر بعض المستوطنين الأوروبيين، وخاصة الألمان، إلى أمريكا الشمالية، قاموا بإحضار الجرذان معهم لاستخدامها في التنبؤ بفصل الشتاء، وذلك منذ عام 1887.
الاحتفالات والطقوس المرتبطة بيوم الجرذ
خلال الاحتفالات القديمة بعيد الشموع، كان الفلاحون يصنعون الفطائر الرقيقة كرمز للرزق والوفرة للسنة القادمة، وهذه العادة لا تزال قائمة حتى اليوم في بعض المناطق خلال احتفالات يوم الجرذ.
الجرذان الأكثر شهرة في كندا
في كندا، هناك العديد من الجرذان التي تواصل هذه التقاليد كل عام، وأبرزها فريد في كيبيك، وسام شوبيناكادي في نوفا سكوشا، ووايرتون ويلي في أونتاريو.
ماذا عن الولايات المتحدة؟
الجرذ الأشهر في أمريكا هو فيل، الذي يعيش في بونكسوتاوني، بنسلفانيا، حيث يتم تنظيم احتفالات كبرى بهذه المناسبة منذ عام 1887.
هل يمكن الوثوق بتوقعات الجرذان؟
الحقيقة أن هذه الجرذان ليست دقيقة على الإطلاق. وفقًا للموسوعة الكندية، فإن نسبة نجاح توقعاتها لم تتجاوز 37% خلال الأربعين سنة الماضية، مما يعني أنها كانت خاطئة حوالي ثلثي المرات.
لكن رغم ذلك، يظل يوم الجرذ تقليدًا ممتعًا وطريقة فريدة للاحتفال بقرب انتهاء الشتاء وبداية موسم أكثر دفئًا، حتى لو كنا لا نزال في وسط العواصف الثلجية.
22.2°