كتب بول جورنيه في صحيفة لا برس أن رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو نجح، ولو مؤقتًا، في تجنب تصعيد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، حيث قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق فرض الرسوم الجمركية على كندا لمدة 30 يومًا. ومع ذلك، يبقى الخطر قائماً، وكندا تواصل استعدادها للأسوأ.
تبنّت حكومة ترودو استراتيجيا “دولار مقابل دولار” في ردّها، رغم المخاوف من أن كندا قد تتضرر أكثر من الولايات المتحدة. حتى الآن، يبدو أن هذا النهج أثمر يحيث نجحت كندا في كسب الوقت دون تقديم تنازلات كبرى.
على الصعيد الأمني، عززت كندا مراقبة حدودها، وشدّدت إجراءات مكافحة تهريب الفنتانيل، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية وتعزيز التعاون الثنائي. أما داخليًا، فقد واجه ترودو بعض التحديات السياسية، إذ لم تتفق جميع المقاطعات على نهجه، لكن حكومته نجحت في الحفاظ على جبهة موحّدة.
في المقابل، يسعى زعيم المحافظين بيار بوالييفر إلى استغلال الموقف سياسيًا، داعيًا إلى تشديد القوانين الأمنية وزيادة عدد حرس الحدود، رغم أن حكومته السابقة خفّضت هذه الوظائف.
يبقى السؤال الأهم: هل يهدف ترامب إلى مجرد ابتزاز اقتصادي، أم أن طموحاته تتجاوز ذلك، كما حدث مع بوتين وأوكرانيا؟ في كل الأحوال، هذه المواجهة هي الفصل الأخير في مسيرة ترودو السياسية، وهو يسعى لإنهائها بأفضل صورة ممكنة.
22.2°