في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكندا خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أصبح التعريف بالنفس ككندي في طهران مدعاة للسخرية، حيث يعلق البعض بسخرية: “أنت من الولاية الأمريكية الـ51؟”. هذه المزحة تعكس استغلال إيران للموقف كجزء من حملتها الإعلامية لتأكيد ما تعتبره عدم موثوقية واشنطن، حتى مع أقرب حلفائها.
ترامب وكندا.. فرصة لإيران لتقويض صورة الولايات المتحدة
أثارت تصريحات ترامب بشأن “إمكانية ضم كندا” وفرض رسوم جمركية عليها موجة من ردود الفعل داخل إيران، حيث رأى الإعلام الإيراني المحافظ في ذلك دليلًا إضافيًا على عدم استقرار السياسة الأميركية، مستخدمًا الموقف لتسليط الضوء على مخاطر الاعتماد على واشنطن.
يقول فؤاد إيذادي، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة طهران، إن الأزمة الكندية-الأمريكية الأخيرة تقدم درسًا سياسيًا للإيرانيين:
“حتى كندا، الحليف الوثيق لواشنطن، ليست في مأمن من سياسات أمريكا غير المتوقعة”.
وأشار إيذادي إلى أن رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو حاول مرارًا التفاهم مع ترامب، حتى أنه زاره في فلوريدا لمحاولة تهدئة التوترات، إلا أن الرئيس الأمريكي استمر في التصعيد.
إيران تشكك في نوايا واشنطن وسط استمرار العقوبات
بالتوازي مع هذا الخطاب، واصل ترامب نهج “الضغط الأقصى” على إيران بفرض مزيد من العقوبات، رغم إعلانه في بعض المناسبات عن استعداده للتفاوض. غير أن هذا التناقض عزز شكوك طهران بشأن نوايا واشنطن، ما دفع صحفًا إيرانية مثل “جام جم” إلى استغلال تصريحات ترامب بشأن كندا لإبراز السياسات الأحادية للولايات المتحدة، والتأكيد على ضرورة توخي الحذر في أي محادثات مستقبلية.
هل تتسبب سياسات ترامب بعزلة أميريية؟
مع تزايد الخلافات بين واشنطن وبعض حلفائها التقليديين مثل كندا والمكسيك والدنمارك، يثار تساؤل مهم في الأوساط السياسية: هل تسهم هذه السياسات في إضعاف النفوذ الأميركي عالميًا، أم أنها مجرد استراتيجيات تفاوضية ضمن رؤية واشنطن للهيمنة؟
21.3°