استقر الدولار الكندي بالقرب من أعلى مستوى له خلال أسبوعين مقابل الدولار الأميريي يوم الأربعاء، بعدما أظهرت البيانات أن ميزان التجارة الكندي تحول إلى فائض، حيث حافظت العملة على مكاسبها منذ أن تم منح كندا فترة تعليق من التعريفات الجمركية الأمريكية.
تداول الدولار الكندي عند مستوى 1.4320 مقابل الدولار الأميركي، أو 69.83 سنتًا أميركيًا، بعد أن سجل أقوى مستوى له خلال اليوم منذ 20 يناير/كانون الأول عند 1.4266.
وقال شون أوزبورن، كبير استراتيجيي العملات في سكوشا بنك، في مذكرة له: “القلق بشأن التعريفات الجمركية بدأ في التراجع – على الأقل في الوقت الحالي – مما سمح للدولار الكندي بالاستقرار”.
وأضاف: “ما لم تتدهور محادثات التجارة بشكل كبير مرة أخرى، هناك فرصة أن يكون ذروة الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي التي وصلت يوم الإثنين عند 1.48 هي أعلى نقطة قد يصل إليها السوق”.
كان الدولار الكندي قد سجل أدنى مستوى له منذ 22 عامًا يوم الإثنين عند 1.4793 قبل أن يُعلن عن تعليق التعريفات الجمركية الأميركية على الواردات الكندية لمدة 30 يومًا، التي كانت ستدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.
كما تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث هدأت مخاوف المستثمرين بشأن حرب تجارية عالمية.
في ديسمبر/كانون الأول، سجلت كندا أول فائض تجاري لها في 10 أشهر، حيث نمت الصادرات بشكل أسرع من الواردات، مدعومة بدفع من الشركات الأميركية لبناء مخزون استعدادًا للتعريفات الجمركية المحتملة.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في كندا من S&P Global تراجعًا في النشاط الاقتصادي في هذا القطاع لشهر يناير/كانون الأول للشهر الثاني على التوالي، حيث أثرت حالة عدم اليقين الناتجة عن تهديد التعريفات على الفوائد الناتجة عن انخفاض تكاليف الاقتراض.
أما بالنسبة لأسعار النفط، وهي من أبرز صادرات كندا، فقد تراجعت بنسبة 2.3% لتصل إلى 71.03 دولارًا للبرميل، بسبب زيادة كبيرة في مخزونات الخام والبنزين الأمريكية، مما يشير إلى ضعف في الطلب.
كما تراجعت عوائد السندات الكندية عبر منحنى العوائد، حيث تراجع العائد على السندات العشرية بمقدار 6.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.949%، مقتربًا من أدنى مستوى له في 4.5 أشهر الذي سجله يوم الإثنين.
20.2°