حذّرت جمعية أطباء الأشعة في كيبيك من تدهور جودة الرعاية الصحية، بسبب اقتطاع 1.5 مليار دولار من ميزانية وكالة الصحة الجديدة، والذي قد يؤدي إلى وفاة بعض المرضى في مستشفيات المقاطعة.
وأوضح نائبُ رئيس الجمعية وأخصائي الأشعة التدخّلية في لافال، الطبيب جوليان ريو-لانو، خلال مقابلة على إذاعة QUB اليوم الجمعة، أن نقص الطاقم الطبي والتخفيضات المالية أديا إلى إغلاق غرف التدخل الطبي، مما أثر بشكل مباشر على خدمات الأشعة، مؤكدًا أن كيبيك تراجعت 15 إلى 20 عامًا في جودة الرعاية المقدمة لمرضاها.
وقدّم الطبيب مثالًا مقلقًا على ذلك، مشيرًا إلى أن غرفة الأشعة التدخلية الجديدة في مستشفى بيير لوغاردور مغلقة يوميًا من الساعة 16:00 حتى 07:00 بسبب نقص الموظفين، مضيفًا “هذا يعني أنه إذا وصلت مريضة تعاني من نزيف ما بعد الولادة، ولم يتمكن الأطباء من إيقافه، فيكون هناك خياران: إما نقل المريضة – وغالبًا ما تكون حالتها غير مستقرة – إلى مونتريال، أو اللجوء إلى تقنية قديمة تعود إلى العام 1998 تتمثل في استئصال الرحم”.
وقال إن توفر غرفة أشعة تدخّلية مفتوحة على مدار الساعة يسمح للأطباء بإجراء عمليات انصمام الأوعية الدموية (embolization) في أي وقت، مما يجنّب المريضات فقدان الرحم أو الحاجة إلى النقل لمسافات طويلة.
وأعرب عن أسفه لعدم توفر الميزانية اللازمة للحفاظ على تشغيل هذه الغرفة “رغم أنها كلّفت دافعي الضرائب في كيبيك مئات الآلاف من الدولارات”، على حد تعبيره.
وأعرب نائبُ رئيس جمعية أطباء الأشعة في كيبيك عن قلقه أيضًا بشأن التأثير السلبي لخفض الميزانية على علاج مرضى السرطان. وأشار إلى أن تقنية “الراديو-انصمام” (radioembolization)، التي أثبتت فعاليتها في إطالة عمر مرضى السرطان، أصبحت مهددة بسبب القيود المالية.
وقال “إن هذه التقنية تضاعف فرص بقاء المرضى على قيد الحياة، حيث يمكنهم العيش من 15 إلى 30 شهرًا إضافيًا مع تقليل الآثار الجانبية”، مضيفًا أن الحكومة فرضت حدًا سنويًا لعدد هذه الإجراءات بسبب نقص الميزانية.
يُذكر أن المخاوف لا تقتصر على أطباء الأشعة فقط، إذ أطلقت جمعية صيادلة المؤسسات الصحية في كيبيك تحذيرًا أمس الخميس، مؤكدة أن قطاع الأورام السرطانية يعاني من نقص كبير في الكوادر الصيدلانية، محذرة من أن “37% من احتياجات المستشفيات من الصيادلة للإشراف على تحضير وإدارة العلاج الكيميائي غير متوفرة”. وأشارت إلى أن هذا العجز قد يهدد حياة المرضى الذين يعتمدون على هذه العلاجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
22.2°