أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم، بما في ذلك من كندا، اعتبارًا من اليوم الاثنين.
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن طائرة “إير فورس وان” يوم أمس الأحد، كشف ترامب أيضًا عن نيته فرض رسوم “متبادلة” على الدول التي تفرض رسوم جمركية على السلع الأميركية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن هذه الخطوة سيتم في منتصف الأسبوع الجاري.
يأتي هذا القرار بعد أسبوع من تعليق ترامب خطط فرض رسوم بنسبة 25% على جميع الواردات من كندا والمكسيك، والاكتفاء بفرض رسوم بنسبة 10% على صادرات الطاقة الكندية.
وكان ترامب فرض رسومًا مماثلة على الصلب والألمنيوم الكنديين في فترة ولايته الأولى، لكنه رفعها بعد حوالي عام، ما دفع كندا إلى الرد بفرض رسوم على المنتجات الأميركية، بما في ذلك الصلب والألمنيوم.
وتُعد كندا أكبر مورد دولي للصلب إلى الولايات المتحدة، إذ تصدر نحو 10 ملايين طن سنويًا، ما يوفر فرص عمل لحوالي 23 ألف شخص، غالبيتهم في مقاطعة أونتاريو. أما في قطاع الألمنيوم، فتُصدر كندا نحو 3 ملايين طن سنويًا، وهو ما يغطي أكثر من نصف احتياجات السوق الأميركية، ويوفر وظائف لنحو 9،500 شخص، معظمهم في مقاطعة كيبيك.
ويُشكل السوق الأميركي الوجهة الرئيسية لصادرات الصلب والألمنيوم الكندية، ما يجعل أي رسوم جمركية جديدة تهديدًا كبيرًا لهذه الصناعات. وقد تراجعت صادرات الصلب الكندي إلى الولايات المتحدة بنسبة 38% فور فرض ترمب للرسوم الجمركية في عام 2018.
ولم يحدد ترمب موعد بدء سريان هذه الرسوم الجديدة أو أي استثناءات محتملة. كما لم يفصح عن تفاصيل خطته للرسوم “المتبادلة”، لكنه أشار إلى أن واشنطن تسعى إلى معادلة أي رسوم تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.
من جانبها، لم تتلقَ الحكومة الكندية أي إخطار رسمي بشأن الرسوم الجديدة، وامتنعت عن التعليق في الوقت الحالي، بانتظار صدور تفاصيل رسمية حول الإجراءات الأميركية المرتقبة.
لكن لاحقاً وزير الصناعة الفدرالي، فرانسوا فيليب شامباني، صرّح في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الليلة الماضية قائلاً: “يدعم الفولاذ والألمنيوم الكندي صناعات رئيسية في الولايات المتحدة، من الدفاع إلى بناء السفيهن وصناعة السيارات.”
وأضاف شامبانييه: “سنواصل الدفاع عن كندا وعمالنا وصناعاتنا.”
وقد انتقد بعض القادة الإقليميين، بمن فيهم رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد ورئيس وزراء كيبيك فرانسوا لوغو، إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية بسبب ما يسببه من حالة عدم يقين اقتصادي.
من جهتها، أعربت كاثرين كوبدن، رئيسة ومديرة جمعية منتجي الفولاذ الكنديين، عن قلقها بشأن الرسوم الموعودة، لكنها أشارت إلى أن التفاصيل لم تتأكد بعد.
وقالت لشبكة سي بي سي الإخبارية: “إذا تم فرض هذه الرسوم، فستكون مدمرة ولكنها ستكون تحديًا على جانبي الحدود.”
23.2°