في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حرب تجارية على كندا، أشار وزير الابتكار والعلوم والصناعة الكندي، فرانسوا-فيليب شامبانيو، إلى أن البلاد قد تحتاج الآن إلى خط أنابيب جديد يربط قطاع النفط والغاز في ألبرتا بالساحل الشرقي.
تصريحات شامبانيو جاءت خلال مقابلة على قناة CTV، حيث أكد أن “الأوضاع قد تغيرت، ولا يمكننا البقاء في الماضي”، مضيفًا: “علينا أن ننظر إلى المستقبل، وقد يعني ذلك الحاجة إلى خطوط نقل الكهرباء من الشرق إلى الغرب، أو حتى أنابيب النفط التي تمتد بين المنطقتين”.
ويأتي هذا الموقف وسط دعوات من رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، لاستئناف المناقشات حول مشاريع كبرى يمكن أن تربط موارد النفط والغاز في المقاطعة بالأسواق العالمية عبر الساحل.
تهديدات ترامب تعيد فتح الملف
رغم مهلة الثلاثين يومًا التي منحها ترامب قبل فرض رسوم جمركية عقابية على المنتجات الكندية، فإن تصاعد التهديدات دفع المسؤولين في مختلف المستويات الحكومية إلى البحث عن حلول لتعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وكان ترامب صرح بأن “الولايات المتحدة لديها كل النفط الذي تحتاجه”، في إشارة إلى عدم حاجتها للنفط الكندي والمكسيكي، مما دفع الحكومة الكندية إلى إعادة التفكير في سبل تصريف مواردها الطبيعية داخليًا وخارجيًا.
هل يتغير موقف كيبيك؟
يُذكر أن مشروع خط الأنابيب إينرجي إيست كان قد أُلغي قبل أكثر من سبع سنوات بسبب عقبات تنظيمية ومعارضة شديدة في مقاطعة كيبيك، حيث اعتبرته الحكومة حينها قرارًا تجاريًا لشركة TC Energy. ومع ذلك، صرّح شامبانيو، وهو نائب عن إحدى الدوائر الانتخابية في كيبيك، بأن الظروف قد تبدلت، مضيفًا: “لا يمكننا أن نظل معتمدين على الخارج، لدينا موارد طبيعية، ويجب أن نتمكن من تصديرها”.
إلا أن المواقف السياسية داخل كيبيك لا تزال منقسمة، حيث أكد زعيم الكتلة الكيبيكية، إيف-فرانسوا بلانشيه، رفضه القاطع لأي مشروع جديد لخطوط الأنابيب داخل المقاطعة.
في المقابل، أبدى رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، انفتاحًا على تنويع الأسواق لكنه أبدى شكوكًا حول قبول الرأي العام لمشاريع مماثلة.
عودة مشروع الغاز المسال؟
وفي سياق متصل، أشار وزير البيئة في كيبيك، بينوا شاريت، إلى أن الحكومة قد تعيد النظر في مشروع GNL Québec للغاز الطبيعي المسال، الذي أُلغي عام 2021 بسبب مخاوف بيئية ومعارضة واسعة.
ومع تصاعد التحديات الاقتصادية، يبدو أن حكومة كيبيك لا تستبعد دعم مشاريع طاقة جديدة، شريطة أن تستوفي المتطلبات البيئية وتحظى بقبول اجتماعي أوسع.
25.1°