لم يعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسي الشعبوي الأجنبي الوحيد الذي يلمّح إلى إمكانية الاستيلاء على الأراضي الكندية. فقد نشر السياسي الفرنسي اليساري المتطرف، جان-لوك ميلانشون، يوم الإثنين، تعليقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبّر فيه عن أسفه لخسارة فرنسا الجديدة لصالح البريطانيين عام 1763، مضيفًا: “إذا ضمّ ترامب كندا، فلا يمكن أن يشمل ذلك كيبيك”.
يُعرف ميلانشون بشكل أساسي بترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2022، حيث كاد أن يصل إلى الجولة النهائية بفارق 0.8% فقط، لكن المواجهة الأخيرة كانت بين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، الذي فاز عليها بفارق كبير.
هذا تصريح جريء ومستفز من ميلانشون. يبدو أن ميلانشون يسعى إلى استحضار المشاعر القومية الفرنسية تجاه كيبيك بطريقة مثيرة للجدل، حتى لو كان تصريحه غير جاد من الناحية العملية. مثل هذه التصريحات تثير تساؤلات حول كيفية استغلال التاريخ في الخطاب السياسي، خاصة عندما تأتي من شخصيات تمثل أطيافًا متناقضة من المشهد السياسي، مثل ترامب وميلانشون.
من اللافت أن شخصيات من أقصى اليمين (ترامب) وأقصى اليسار (ميلانشون) تستخدم خطابًا يمسّ بسيادة كندا، وإن كان كل منهما من زاوية مختلفة.
23.1°