في خطوة غير مسبوقة، اتحد خمسة من رؤساء وزراء كندا السابقين لدعوة المواطنين إلى التعبير عن فخرهم الوطني ورفع العلم الكندي في 15 فبراير/شباط، بمناسبة الذكرى الستين لاعتماد العلم الأحمر والأبيض بشعار ورقة القيقب.
جاءت هذه الدعوة كرد فعل على “التهديدات والإهانات” الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي فرض مؤخراً تعريفات جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم الكندية، وكرر تشكيكه في استقلالية كندا، مشيراً إلى رغبته في ضمها كولاية أميركية جديدة.
ووقع البيان المشترك كل من جو كلارك وكيم كامبل من حزب المحافظين التقدمي، وجان كريتيان وبول مارتان من الحزب الليبرالي، وستيفن هاربر، زعيم حزب المحافظين بعد اندماجه في 2003.
وجاء في البيان: “في مواجهة تهديدات ترامب، يتحد الكنديون للتعبير عن حبهم لوطنهم وإصرارهم على الدفاع عن قيمه واستقلاله”، مؤكدين أن الاختلافات الحزبية لا تغير حقيقة أن “كندا، الوطن الشمالي القوي والحر، تستحق الاحتفال والدفاع عنها”.
وفي مقابلة، كشف جو كلارك أن جان كريتيان كان المحرك الرئيسي للمبادرة، مضيفاً: “ربما خضنا معارك سياسية في الماضي، لكننا اليوم نتحدث بصوت واحد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن كندا”.
وأشار كلارك إلى أن الخطاب التصعيدي من ترامب قد يؤثر على الانتخابات الفدرالية المقبلة في كندا، لكنه شدد على أن “الرد الكندي على الاستفزاز الأميركي كان أكثر أهمية، حيث دفعنا لإدراك نقاط قوتنا ووحدتنا”.
ودعا رؤساء الوزراء السابقون الشعب الكندي لجعل هذا العام “الأكثر تميزاً” في الاحتفال بيوم العلم، مؤكدين أن هذه اللحظة تمثل تعبيراً حقيقياً عن الإرادة الشعبية، وليس مجرد مبادرة سياسية.
22.1°