دعا أستاذ العلاقات الدولية في جامعة فيكتوريا، البروفيسور ويل غريفز، الحكومة الكندية إلى رفض اعتماد السفير الأميركي الجديد لدى أوتاوا، احتجاجًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تشكك في سيادة كندا وتهدد بضمها إلى الولايات المتحدة.
وأشار غريفز إلى أن كندا يجب أن تستخدم هذه الخطوة كوسيلة لإيصال رسالة حازمة إلى واشنطن بشأن خطورة تصريحات ترامب، التي وصفها بأنها “عدائية وصريحة”، مؤكداً أن على أوتاوا أن تتعامل معها كعمل “عدائي” يستوجب ردودًا دبلوماسية قوية.
وكان ترامب قد كرر خلال الأسابيع الماضية رغبته في جعل كندا ولاية أميركية، ولوّح باستخدام ضغوط اقتصادية لتحقيق ذلك، مشددًا على قدرته على فرض سياسات تقوّض الاقتصاد الكندي، بما في ذلك تعطيل قطاع السيارات.
ورغم أن رئيس الوزراء جوستان ترودو اعتبر في البداية هذه التصريحات مجرد “نكات”، إلا أنه أقرّ في لقاء مع رجال أعمال بأن ترامب يبدو جادًا في موقفه بسبب ثروات كندا الطبيعية.
وفي المقابل، اعتبر الدبلوماسي الكندي السابق، كولين روبرتسون، أن رفض استقبال السفير سيكون “خطوة غير حكيمة”، مشيرًا إلى أن السفير هو الشخص الوحيد داخل السفارة الذي يحظى بثقة ترامب المباشرة، وقد يكون أفضل وسيط لنقل وجهة النظر الكندية إلى البيت الأبيض.
كذلك اقترح غريفز أن تذهب كندا أبعد من ذلك عبر منع ترامب من حضور قمة مجموعة السبع المقرر عقدها في ألبرتا في يونيو/حزيران المقبل، متسائلًا: “لماذا تستضيف كندا رئيسًا يشكك علنًا في سيادتها؟”.
يُذكر أن رفض استقبال السفراء يُعدّ خطوة دبلوماسية نادرة، وعادة ما يُستخدم في حالات الخلافات الدولية الكبرى، إذ سبق لكندا أن رفضت اعتماد دبلوماسيين من روسيا والصين لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الكندية بشأن المقترح، بينما رفضت السفارة الأميركية في أوتاوا الإدلاء بأي تصريح.
22.1°