وقع حادث جوي مروع في مدينة تورنتو الكندية، حيث انقلبت طائرة تابعة لشركة Delta Airlines أثناء هبوطها في مطار بيرسون يوم الاثنين عند الساعة 14:19. التحقيق الأولي يشير إلى أن عدة عوامل قد تكون تسببت في الحادث، من بينها قوة الرياح وعدم خبرة الطيار.
رياح قوية وظروف جوية صعبة
الطائرة من طراز CRJ900 كانت قادمة من مينيابوليس بولاية مينيسوتا وعلى متنها 80 راكبًا. ووفقًا للمصادر، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة، من بينهم طفلة، رجل في الستينات من عمره، وامرأة في الأربعينات.
وفقًا لـمهران إبراهيمي، مدير المرصد الدولي للطيران المدني وأستاذ في جامعة كيبيك في مونتريال (UQAM)، فإن الطائرات، خاصة في ظل الرياح العرضية القوية، تتبع نهج “المشي الجانبي مثل السلطعون” عند الاقتراب من المدرج، قبل أن تصحح اتجاهها في اللحظة الأخيرة للهبوط بأمان. ومع ذلك، فإن الرياح العاتية وتساقط الثلوج ربما أثرت سلبًا على عملية الهبوط.
سُجلت رياح تصل سرعتها إلى 50 كم/ساعة، مع هبات بلغت 66 كم/ساعة في مطار بيرسون، وفقًا لمصلحة الأرصاد الجوية الكندية. ويبدو أن الثلوج المتراكمة بعد عاصفتين خلال أيام قليلة زادت من تعقيد الوضع.
أسئلة حول القرار بالهبوط
رغم الظروف الجوية الصعبة، فإن الطائرة حصلت على إذن للهبوط، ما يشير إلى أن الرياح كانت ضمن الحدود المسموح بها، والتي عادة لا تتجاوز 25 عقدة في هذه الحالات. ومع ذلك، يثير الخبراء تساؤلات حول سبب عدم توجيه الطائرة إلى مدرج يتماشى مع اتجاه الرياح، مما كان قد يسهل الهبوط.
كما أشار بعض المختصين إلى أن الطائرات الصغيرة مثل هذه غالبًا ما يقودها طيارون شباب، نظرًا لنقص الطيارين ذوي الخبرة، ما قد يكون عاملاً آخر مؤثرًا في الحادث.
لحظات مروعة للركاب
كان الاصطدام بالأرض عنيفًا، خاصة وأن الطائرة كانت تهبط بسرعة تزيد عن 150 كم/ساعة. ومع ذلك، فإن ملامسة العجلات للأرض أولًا قد يكون خفف من حدة الانقلاب، مما قلل من الإصابات بين الركاب.
يقود مكتب سلامة النقل الكندي التحقيق في الحادث لتحديد الأسباب الدقيقة. وبعد تعليق مؤقت لحركة الطيران، استؤنفت الرحلات المغادرة والقادمة إلى مطار بيرسون عند الساعة 17:00 مساءً بعد توقف دام بضع ساعات.
20.2°