تشهد كيبيك تراجعًا ملحوظًا في الجهود المبذولة لمكافحة القيادة تحت تأثير الكحول، حيث يواجه عناصر الشرطة ضغوطًا متزايدة ناجمة عن كثافة البلاغات والإجراءات الإدارية المطولة. وتكشف بيانات رسمية انخفاضًا بنسبة 25% في عدد السائقين الذين تم تعليق رخصهم بسبب القيادة تحت تأثير الكحول بين عامي 2013 و2023، إضافةً إلى تراجع بنسبة 21% في عدد الملاحقات القضائية خلال العقد الأخير.
ويؤكد عدد من ضباط الشرطة، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن القيود الزمنية والنقص في الموارد البشرية يدفعانهم إلى تجنب عمليات التفتيش الروتينية والتغاضي عن بعض الحالات المشتبه بها، مما يقلل من فعالية الردع. ويشيرون إلى أن توقيف مشتبه به يمكن أن يستغرق عدة ساعات بين الإجراءات الميدانية والورقية، ما يجعلهم أكثر ترددًا في التدخل، خاصة بعد نوبات عمل طويلة.
وبينما ترفض وزارة العدل ومديرية النيابة العامة التعليق على هذه الأرقام، تؤكد وزارة الأمن العام أنها “قلقة” من تراجع الجهود في هذا المجال، دون تقديم تفاصيل عن أي تدابير ملموسة لمعالجة المشكلة.
في ظل هذا الواقع، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التراخي في تطبيق القانون إلى ارتفاع عدد السائقين الذين يقودون تحت تأثير الكحول، ما يهدد سلامة الطرقات في المقاطعة.
إلى أي مدى يمكن اعتبار نقص الموارد وضغوط العمل مبررًا لتراجع التدخلات الأمنية في القضايا الخطرة مثل القيادة تحت تأثير الكحول؟ وهل يتحمل السائق وحده مسؤولية السلامة على الطرق، أم أن هناك حاجة لإصلاحات مؤسسية لضمان تطبيق أكثر صرامة للقوانين؟
21.3°