بعد 10 سنوات من التشريع.. القلق من “تدفق الطلبات” لم يتحقق. وقد طمأنت وزيرة الصحة في كيبيك، صونيا بيلانجيه، الرأي العام بأن السيناريوهات التي توقعت “ارتفاعًا هائلًا” في الطلبات المسبقة على المساعدة الطبية على الموت (AMM) لم تتحقق، مشيرةً إلى أن المجتمع بات أكثر تقبّلًا لهذا الحق، وأن القانون الحالي حول رعاية نهاية الحياة يحظى بـ”إجماع لا جدال فيه”.
الواقع يفنّد التوقعات
منذ أن فُتح باب الطلبات المسبقة في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يتجاوز العدد المسجّل 100 طلب فقط، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات التي أثارت المخاوف من ضغط غير مسبوق على الأطباء والممرضين.
الوزيرة بيلانجيه، التي كانت تقدم تقريرين حول رعاية نهاية الحياة أمام الجمعية الوطنية، شددت على أن الأرقام الحالية تعكس نموًا متباطئًا، لا طفرة في الطلبات كما كان يُخشى.
توسيع نطاق المساعدة الطبية على الموت.. بحذر
في عام 2023، وسّعت كيبيك نطاق المساعدة الطبية على الموت ليشمل المرضى الذين يعانون من إعاقات جسدية خطيرة تؤدي إلى تدهور مستمر، كما أصبح بالإمكان تقديم طلبات مسبقة، رغم تعارض ذلك مع القانون الجنائي الكندي. ومع ذلك، لا تزال وتيرة النمو في عدد الطلبات أقل مما كان متوقعًا.
أظهر التقرير الحكومي بشأن تطبيق القانون بين 2019 و2024 أن معدل الزيادة السنوية في حالات AMM تباطأ، فبعد أن كان 47.5% بين 2016 و2022، لم يتجاوز 17% بين 2022 و2023، مما يشير إلى حالة استقرار محتملة.
20 ألف حالة المساعدة الطبية على الموت.. من دون تجاوزات
أكد ميشيل بورو، الرئيس المنتهية ولايته للجنة المعنية برعاية نهاية الحياة، أن أكثر من 20,000 شخص في كيبيك اختاروا المساعدة الطبية على الموت منذ إقرار القانون، من دون تسجيل أي حالات إساءة استخدام.
إضافةً إلى ذلك، أصبح بإمكان الممرضات الممارسات المتخصصات تقديم AMM، إلى جانب الأطباء، فيما باتت دور الرعاية التلطيفية ملزمة بتوفير هذا الخيار لضمان وصول جميع المرضى المستحقين إليه.
أما عن الجدل حول توسيع MMA ليشمل المرضى الذين لايعانون من اضطرابات نفسية، وهو قرار تبنّته الحكومة الفدرالية ثم أجلته إلى 2027، فقد حسمت بيلانجيه الأمر بقولها: “لا يوجد توافق، حتى على المستوى العلمي، ولا نية لإدخال أي تعديلات جديدة قريبًا”.
خلاصة المشهد: كيبيك وجدت توازنها؟
بعد عقدٍ من الجدل والتعديلات، تبدو حكومة فرانسوا لوغو واثقة من أنها وصلت إلى توازن مؤقت في سياسات نهاية الحياة. الطلبات موجودة لكنها ليست غامرة، والقانون يُطبّق دون انحرافات، والمجتمع متقبّل أكثر من أي وقت مضى. فهل هذا يعني أن النقاش انتهى؟ الزمن وحده سيكشف ذلك.
21.3°