أثار حادث تحطم طائرة دلتا 4819 في مطار بيرسون الدولي في تورنتو يوم الاثنين، 17 فبراير/شباط 2025، صدمة واسعة بسبب المشهد غير المعتاد لطائرة ركاب مقلوبة رأسًا على عقب على المدرج. بينما يركز المحققون والخبراء على ظروف الهبوط العنيفة والرياح الجانبية القوية، يبقى السؤال الأكثر تعقيدًا: لماذا فقدت الطائرة جناحها الأيمن، ما أدى إلى انقلابها؟
كيف انقلبت الطائرة؟
وفقًا لجون كوكس، الطيار السابق وخبير سلامة الطيران، فإن فقدان الجناح الأيمن كان السبب الرئيسي لانقلاب الطائرة. أوضح أن الجناح الأيسر استمر في توليد قوة الرفع، مما أدى إلى دوران الطائرة وانقلابها على ظهرها بسبب عدم التوازن في القوى الهوائية.
العوامل المحتملة وراء فقدان الجناح
هبوط عنيف: ذكرت تسجيلات الفيديو وشهادات الركاب أن الطائرة لامست المدرج بقوة شديدة. المحققون سيدرسون بيانات مسجل الصوت في قمرة القيادة ومسجل بيانات الرحلة لتحديد مدى شدة الاصطدام وما إذا كان كافيًا لإحداث فشل هيكلي في الجناح.
رياح جانبية قوية: يشير خبراء الطيران إلى أن الرياح الجانبية قد تكون لعبت دورًا رئيسيًا في عدم استقرار الطائرة عند الهبوط، مما تسبب في انحرافها عن المسار الصحيح وضغط غير متساوٍ على الأجنحة.
عيب هيكلي أو ضعف في الجناح: السؤال الرئيسي الذي يواجه المحققين الآن هو ما إذا كان الجناح الأيمن يعاني من تصدع أو ضعف سابق، أو ما إذا كانت هناك مشكلة في التصميم أو الصيانة أدت إلى انفصاله عند الهبوط القوي.
الإصابات والحصيلة البشرية
لحسن الحظ، لم يسفر الحادث عن وفيات، لكن ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، تعرضوا لإصابات خطيرة لكنها غير مهددة للحياة، في حين أصيب عدد آخر بجروح أقل حدة.
ما الذي يجب متابعته؟
- هل ستؤكد التحقيقات أن الهبوط العنيف كان كافيًا لفصل الجناح، أم أن هناك خللًا هيكليًا مخفيًا؟
- هل كانت الرياح الجانبية العامل الرئيسي في فقدان السيطرة؟
- كيف ستؤثر نتائج التحقيق على لوائح السلامة وصيانة الطائرات مستقبلًا؟
يركز هذا الحادث الضوء على أهمية التصميم الهيكلي للطائرات وإجراءات التعامل مع الظروف الجوية القاسية، مما قد يدفع سلطات الطيران إلى مراجعة بروتوكولات السلامة للطائرات من طراز دلتا وغيرها.
22.2°